هل يتولى فهد بن نافل قيادة مفاوضات أندية الصندوق مع النجوم الأجانب؟

في خطوة قد تعيد صياغة مشهد سوق الانتقالات السعودي، تتداول الأوساط الرياضية بقوة ترشيح اسم فهد بن نافل، الرئيس السابق لنادي الهلال، لتولي مهمة قيادة مفاوضات الأندية الأربعة المملوكة لصندوق الاستثمارات العامة (الهلال، النصر، الاتحاد، والأهلي) مع اللاعبين الأجانب. هذا الترشيح، الذي يحمل دلالات عميقة، يأتي في إطار استراتيجية جديدة محتملة لتوحيد الجهود وتعظيم العوائد في سوق الانتقالات الذي يشهد منافسة شرسة وارتفاعًا كبيرًا في قيمة الصفقات.
من “القطيعة” إلى “العوض”: لماذا فهد بن نافل؟
يُعرف فهد بن نافل بكونه مهندس الصفقات الكبرى التي أبرمها نادي الهلال خلال فترة رئاسته، والتي ساهمت في تحقيق الزعيم العديد من الألقاب المحلية والقارية، أبرزها دوري أبطال آسيا. كانت فترة بن نافل مليئة بالنجاحات على المستويين الفني والإداري، حيث أظهر قدرة فائقة على التفاوض وجذب أفضل المواهب. تعيينه المحتمل في هذا المنصب الجديد يأتي لإنهاء “القطيعة” مع تجربة قيادية ناجحة، والاستفادة من خبراته وعلاقاته الواسعة في عالم كرة القدم ليكون بمثابة “العوض” لأندية الصندوق.
الهدف من هذا الترشيح هو توحيد الرؤى وتجنب المزايدات الداخلية بين الأندية السعودية الأربعة على نفس اللاعبين الأجانب، مما يؤدي غالبًا إلى رفع أسعار الصفقات بشكل مبالغ فيه. وجود شخصية مركزية مثل بن نافل، تتمتع بالخبرة والمصداقية، يمكن أن يسهم في ترشيد الإنفاق وتوجيه الاستثمارات نحو اللاعبين المناسبين بكفاءة أعلى.
دور حيوي: مهام فهد بن نافل المحتملة
إذا ما تم تأكيد هذا الترشيح، فإن فهد بن نافل سيتولى مهمة محورية وحساسة. سيشمل دوره المحتمل:
- تنسيق المفاوضات: العمل على تنسيق جهود الأندية الأربعة عند التفاوض مع اللاعبين الأجانب ووكلاء أعمالهم، لضمان عدم تضارب المصالح وتقديم عروض موحدة أو منسقة.
- تحليل السوق: إجراء دراسات معمقة لسوق الانتقالات لتحديد أفضل اللاعبين المتاحين الذين يتناسبون مع احتياجات الأندية الأربعة، مع الأخذ في الاعتبار الجدوى الفنية والمالية.
- بناء العلاقات: استغلال شبكة علاقاته الواسعة مع الأندية الأوروبية والوكلاء لفتح قنوات اتصال فعالة وتسهيل الصفقات.
- ترشيد الإنفاق: المساهمة في وضع سقف للإنفاق على اللاعبين الأجانب، وتجنب دفع مبالغ مبالغ فيها بسبب المنافسة الداخلية.
تأثير محتمل: مستقبل سوق الانتقالات السعودي
إن قرار تعيين فهد بن نافل في هذا المنصب، إن حدث، سيحدث ثورة في طريقة عمل الأندية السعودية الأربعة في سوق الانتقالات. فبدلاً من المنافسة الفردية التي قد تؤدي إلى رفع الأسعار، سيكون هناك توجه نحو التعاون والتنسيق. هذا قد يؤدي إلى:
- كفاءة أعلى: الحصول على اللاعبين المطلوبين بأسعار أكثر منطقية، مما يوفر موارد مالية يمكن استثمارها في جوانب أخرى مثل تطوير البنى التحتية أو قطاعات الشباب.
- توزيع عادل: ضمان توزيع المواهب الأجنبية بشكل أكثر توازنًا بين الأندية، مما يزيد من قوة المنافسة في الدوري بشكل عام.
- صورة أفضل: تقديم صورة أكثر احترافية وتنظيمًا للدوري السعودي في سوق الانتقالات العالمي.
يبقى هذا الترشيح في إطار التكهنات حتى صدور قرار رسمي، لكنه يعكس توجهًا واضحًا نحو الاحترافية والتنظيم في إدارة استثمارات صندوق الاستثمارات العامة في كرة القدم السعودية.