منظمات دولية.. الجيش السوداني ارتكب إعدامات ميدانية مروعة في الخرطوم

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
منظمات دولية.. الجيش السوداني ارتكب إعدامات ميدانية مروعة في الخرطوم, اليوم الأربعاء 2 أبريل 2025 05:12 مساءً

منظمات دولية.. الجيش السوداني ارتكب إعدامات ميدانية مروعة في الخرطوم

نشر في الشروق يوم 02 - 04 - 2025

alchourouk
تشهد العاصمة السودانية الخرطوم ومحيطها تصعيداً خطيراً في أعمال العنف، حيث وثّقت منظمات حقوقية عمليات إعدام ميدانية راح ضحيتها عشرات المدنيين خلال الأيام الماضية، وتشير التقارير إلى أن هذه الجرائم تُنفَّذ ضمن حملة واسعة تهدف إلى ترهيب السكان وإسكات الأصوات المعارضة، في ظل استمرار الصراع الدموي بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ أفريل 2023.
وأظهرت مقاطع فيديو تداولتها منصات حقوقية تنفيذ أفراد من الجيش السوداني والمجموعات الموالية له تصفيات ميدانية بحق أسرى ومدنيين في مناطق متفرقة من الخرطوم، بما في ذلك جنوب وشرق المدينة، إضافة إلى منطقة جبل أولياء، وتزامنت هذه المشاهد مع حملات دعائية مكثفة على وسائل التواصل الاجتماعي، يقودها مؤيدون للجيش، في محاولة لتبرير عمليات القتل أو نفيها.
ووثّقت هذه العمليات في أحياء محلية مثل بري، الجريف غرب، الصحافات، مايو، الأزهري، والكلاكلات، حيث تم تنفيذها بالتوازي مع حملات مكثفة على الإنترنت تهدف إلى تغطية هذه الجرائم وتبريرها من خلال اتهامات بالتعاون مع قوات الدعم السريع.
إلى جانب الجرائم المرتكبة على الأرض، شهد الفضاء الرقمي حملات تحريضية مكثفة، وصفها خبراء حقوقيون بأنها "تمهيد نفسي لمزيد من الانتهاكات"، حيث يُروج لخطاب يدعو لتصفية من يُشتبه في تعاونهم مع قوات الدعم السريع.
واعتبرت مجموعة "محامو الطوارئ" هذه الانتهاكات في بيان لها، خرقاً خطيراً للقوانين الوطنية والدولية، مؤكدة أن تبريرها يُساهم في تصاعد خطاب الكراهية والعنف، ويؤدي إلى استغلال الفوضى لتصفية خصومات خارج إطار القانون والقضاء، وحذرت المجموعة من أن هذه التصفيات لا تؤثر فقط على الوضع الأمني، بل تهدد النسيج الاجتماعي عبر نشر ثقافة "أخذ الحق باليد".
وفقاً للقانون الدولي الإنساني، فإن الإعدامات خارج نطاق القضاء تُصنف كجرائم حرب، خاصة عندما تستهدف أسرى ومدنيين لا يشكلون خطراً مباشراً، كما أن النمط المتكرر لهذه الجرائم، وحجم العنف المستخدم، قد يرقى إلى مستوى الجرائم ضد الإنسانية، وفق المادة السابعة من نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.
وأكدت التقارير أن تكرار هذه الجرائم، خصوصاً بعد سيطرة الجيش على مدينة ود مدني، يشير إلى وجود سياسة ممنهجة تهدف إلى نشر الخوف وترهيب المدنيين، واعتبرت مجموعة "محامو الطوارئ" أن هذه الجرائم تحتاج إلى تحرك دولي عاجل لمنع تصاعدها، خاصة أن السلطات المحلية لم تتخذ أي إجراءات لوقفها أو محاسبة مرتكبيها.
وفي تطور لافت، طرح عضو لجنة العلاقات الخارجية في الكونغرس الأمريكي، جروجي مييكس، مشروع قانون يهدف إلى محاسبة المتورطين في الفظائع المرتكبة بالسودان، ويتضمن المشروع فرض عقوبات على المسؤولين عن الإبادة الجماعية، جرائم الحرب، والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، إضافة إلى دعم الجهود الدولية لحماية المدنيين.
ووفقاً للمقترح، ستوفر الولايات المتحدة دعماً مباشراً لقوة متعددة الجنسيات، سواء كانت تابعة للأمم المتحدة أو الاتحاد الإفريقي، بهدف الحد من هذه الجرائم وضمان حماية السكان المدنيين.
كما وثقت منظمات حقوقية عمليات تصفية ميدانية نفذها أفراد من الجيش السوداني والمجموعات الموالية له ضد أسرى ومدنيين في عدد من أحياء الخرطوم وجبل أولياء، في انتهاك صارخ للقوانين الوطنية والدولية.
وتزامنت هذه الجرائم مع حملات إعلامية مكثفة تهدف إلى تبرير القتل خارج القانون تحت ذريعة التعاون مع قوات الدعم السريع، ويعتبر هذا التوجه خرقاً خطيراً للقوانين ويؤدي إلى تأجيج النزاعات وتهديد النسيج الاجتماعي.
إن عمليات الإعدام خارج نطاق القضاء تُعد جرائم حرب بموجب اتفاقيات جنيف لعام 1949 والبروتوكولات الإضافية، كما أن تكرارها ضمن سياسة منهجية قد يصنفها كجرائم ضد الإنسانية.
مع استمرار الصراع، تشير الإحصائيات إلى أن أكثر من 150 ألف شخص لقوا حتفهم منذ اندلاع الحرب، فيما أُجبر نحو 15 مليوناً على الفرار من منازلهم، في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في تاريخ السودان الحديث.
الأخبار

.




إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق