الأنشطة الرياضية خلال ليالي رمضان في عسير.. تنافسٌ وإبداعٌ وتنمية مجتمعية

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
الأنشطة الرياضية خلال ليالي رمضان في عسير.. تنافسٌ وإبداعٌ وتنمية مجتمعية, اليوم الجمعة 28 مارس 2025 12:06 صباحاً

منذ أكثر من 60 عامًا كانت الألعاب الشعبية القديمة مثل "المساراة" و"النصعة" و "المقطار"، من أبرز الألعاب الرياضية التي يمارسها الشباب في منطقة عسير خلال أيام وليالي شهر رمضان، فـ"المساراة" لعبة تمارَس عادة في ليالي السهر سواء في رمضان أو غيره من الأشهر، وتعتمد على القوة البدنية والمهارة والمراوغة وخفة الحركة، وتُلعب في الأراضي الواسعة، وذلك بواسطة فريقين من أصحاب القوة الجسدية والسرعة.
DST_2289722_7605889_3_6_2025032800132136

أما "النصعة" فهي لعبة التدرب على دقة الرماية، وتهدف إلى إكساب الفرد القدرة على إصابة الهدف وتُلعب عادة في الأودية بعد صلاة العصر.

وفي"المقطار" التي يلعبها شخصان فقط، تظهر سرعة البديهة والذكاء لدى اللاعبين، حيث تبرز مهارة اللاعب في وضع ثلاثة أحجار في خط مستقيم داخل مربعات مرسومة في التراب، وفي هذه الحالة يأخذ حجرًا من أحجار اللاعب الثاني ويصبح من رصيده، فإذا انتهت أحجار أحدهما أو عجز عن وضع ما بقي معه في خط مستقيم أو صف واحد، فإنه يعد مهزومًا والآخر هو الفائز.

ومع انتشار الألعاب الرياضية العالمية في المجتمع السعودي ومنه منطقة عسير، مثل كرة القدم والكرة الطائرة، تميزت ليالي شهر رمضان بما اصطُلح عليها "الدورات الرمضانية" التي تجمع فرقًا رياضية من الهواة، وبمشاركة بعض المحترفين في بعض الأحيان، حيث شهدت الأسبوعان الأولان من الشهر الكريم، تنافسًا كبيرًا بين الفرق المشاركة وحضورًا لافتًا من الجماهير التي تقضي أوقاتًا ماتعة، فلم تعد تلك الدروات الرمضانية مجرد منافسات رياضية، بل أصبحت ظاهرة اجتماعية مهمة، تجمع الشباب في أجواء تنافسية مليئة بالحماس والمتعة.

DST_2289722_7605891_3_6_2025032800132136

وأسهمت الأجواء الدافئة ليلًا في محافظة محايل - 80 كلم شمال غرب مدينة أبها - في إقبال الشباب من مختلف محافظات منطقة عسير على المشاركة والتفاعل مع عدد من الدورات الرمضانية التي تقام في محايل منذ عدة سنوات في مجال كرة القدم، مثل دورة"قنا" ودورة "المتحد" في سحر آل عاصم، ودورة "الشلال"، وجميعها تنشط في النصف الأول من شهر رمضان وتُختتم بتتويج الفرق الفائزة في أجواء احتفالية تعكس أهمية هذه الفعاليات في المجتمع.

DST_2289722_7605892_3_6_2025032800132136

كذلك برزت خلال شهر رمضان ألعاب جديدة مثل لعبة"البادل" وهي نوع من رياضات كرة المضرب، وعادة ما تُلعب بشكلٍ زوجي في ملعب مُغلق وتكمن الاختلافات الرئيسية في أنَّ ملعب البادل يحوي جدرانًا زجاجية، ويمكن لعب الكرات عليها كما في لعبة الإسكواش.

وتأتي الفعاليات الرياضية الرمضانية المقامة في منطقة عسير في إطار مبادرة "أجاويد 3" التي أطلق موسمها الثالث سمو أمير منطقة عسير مطلع شهر رمضان الجاري، وذلك تحت شعار تعزيز الانتماء والتسامح، والانضباط بين الشباب والمجتمع الرياضي.

DST_2289722_7605893_3_6_2025032800132136

ويشرف على معظم الدورات الرمضانية المعروفة في منطقة عسير فرع وزارة الرياضة، وتجذب رعايات تجارية من القطاع الخاص في المنطقة، إضافة إلى التغطيات الإعلامية المميزة، بصفتها مقصدًا كبيرًا لأعداد كبيرة من الشباب ومحبي رياضة كرة القدم من داخل منطقة وخارجها.

وأكد القائمون على تنظيم الدورات الرمضانية في منطقة عسير أهميتها في توفير بيئة آمنة وممتعة للشباب لقضاء أوقاتهم وتعزيز القيم الاجتماعية التي تهدف لها المسابقات الرياضية مثل التعاون والتسامح وتبادل الخبرات، حيث عززت من الروح الرياضية والانتماء المجتمعي، وشجعت على التنافس الشريف، كما أسهمت في الحد من الظواهر السلبية من خلال توجيه طاقات الشباب نحو أنشطة بنّاءة تعزز التعاون والأخلاق الرياضية.

DST_2289722_7605894_3_6_2025032800132136

وأوجدت الدورات الرياضية المقامة في شهر رمضان فرصًا مهمة للأسر المنتجة وأصحاب المقاهي والمتاجر والألعاب الإلكترونية، حيث أصبحت مواقع المباريات أماكن تجمع تجذب الجماهير التي تنعش الحركة التجارية، فوجدت الأسر المنتجة في هذه الفعاليات فرصة لعرض منتجاتها من المأكولات والمشروبات، في حين استفاد رواد الأعمال من الشباب من تقديم خدماتهم، سواء في بيع المستلزمات الرياضية أو توفير أماكن ترفيهية للأطفال والشباب.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق