استقبلت الدكتورة ياسمين فؤاد وزيرة البيئة، علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضى لمناقشة ملفات التعاون المشترك فى مجالى البيئة والزراعة، وبحث آليات تنفيذ التزامات مصر فى اتفاقيتى المناخ والتصحر من خلال المشروعات المشتركة الحالية والمستقبلية، وتنفيذ الخطة الاستثمارية الوطنية للتكيف فى قطاع الزراعة.
أكدت وزيرة البيئة أن الزراعة من المجالات الهامة فى التكيف مع آثار تغير المناخ وتحقيق الأمن الغذائي، لذا يتم العمل على تطوير مشروعات التكيف فى مجال الزراعة لتكون جاذبة للتمويل البنكى والاستثمارات من القطاع الخاص، والضغط على البنوك التنموية الدولية لتكرار تجربة النجاح فى تنفيذ مشروعات الطاقة المتجددة بتقليل مخاطر التمويل، وتنفيذها فى قطاع الزراعة وتعزيز الاستثمار، ومطالبتها بدعم تمويل مشروعات التكيف فى الزراعة والمياه، مضيفة أن احد ثمار استضافة مصر لمؤتمر المناخ COP27 إطلاق مصر رابطة الطاقة والغذاء والمياه كنهج لربط مشروعات التخفيف بالتكيف من خلال ربط مشروعات الطاقة الجاذبة للاستثمار بمشروعات الزراعة والمياه، بما يشجع الاستثمار بها، مع التطلع لحشد التمويل من شركاء التنمية لتنفيذ المشروعات التى تربط بين التحديات الثلاث لتحقيق الاستفادة القصوى من موارد التمويل.
وأوضحت وزيرة البيئة أن الهدف من الاجتماع بحث آليات الوفاء بالتزامات مصر فى الاتفاقيات الدولية بتحويل الخطط الوطنية للتصحر والتنوع البيولوجى والمناخ إلى مشروعات تنفيذية، فى إطار تنفيذ الخطة الوطنية للاستثمار المناخى فى قطاعى المياة والزراعة، حيث تم بحث المشروعات الحالية المنفذة بين الوزارتين والمشروعات المقترحة للتنفيذ خلال الفترة المستقبلية ومنها المرحلة الثانية من الحلول القائمة على النظام البيئى لإعادة تأهيل المراعي، والعمل على اختيار مشروع للتمويل من الجهات المانحة مثل صندوق المناخ الأخضر، وتنفيذه من خلال احد الوكالات الدولية، وإمكانية تنفيذ مشروع يحقق الربط بين التخفيف والتكيف بزراعة محاصيل قادرة على الصمود بما يحقق التكيف والاستفادة من المخلفات الزراعية لتقليل الانبعاثات بما يحقق التخفيف.
كما تحدثت وزيرة البيئة عن المشروعات المقترحة لاستفادة قطاع الزراعة من زيادة تمويل المتاح من صندوق التكيف إلى 20 مليون دولار فى دورته التمويلية الجديدة لتحقيق التكيف فى قطاع الزراعة، حيث تم خلال الدورة السابقة للصندوق تنفيذ مشروع مرونة الغذاء فى صعيد مصر بمرحلتيه الأولى والثانية بتكلفة 10 ملايين دولار بالشراكة مع برنامج الغذاء العالمي، ويتم بحث تنفيذ مشروع التكيف مع تغير المناخ لتحسين سبل العيش فى واحة سيوة.
ومن جانبه، ثمن علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضى التعاون الوثيق بين وزارتى الزراعة والبيئة والتناغم المتبادل بين فريقى العمل لدفع قطاعى الزراعة والبيئة فى مصر لدعم التنمية المستدامة بما يعكس مكانة الدولة المصرية.
واستعرض وزير الزراعة الخطة التنفيذية المتعلقة بمواجهة تغير المناخ ومكافحة التصحر ضمن برامج عمل وزارة الزراعة بالتعاون مع القطاعات المختلفة، فى إطار برنامج الحكومة 3 سنوات للفترة من 2024 حتى 2027، وخاصة فيما يتعلق بتأثير تحدى تغير المناخ والتصحر على قطاع الزراعة، وتتضمن عدد من المسارات الرئيسية وهى تعزيز الزراعة الايكولوجية فى القدرة على الصمود، وتسهيل الخدمات الاستشارية وإدارة المخاطر الذكية مناخيا، اعادة تشكيل النظم الغذائية، بما فى ذلك مكونات كل مسار والأنشطة والمؤشرات والبرنامج الزمنى والفرص الاستثمارية المتاحة.
واشار وزير الزراعة إلى إمكانية تنفيذ مشروعات استخدام الطاقة المتجددة فى الزراعة سواء من خلال استبدال مصدر الطاقة فى استخراج مياه الآبار وتحلية مياه البحر، والعمل على تقليل سعر الفائدة لهذه المشروعات لتشجيع المزارعين على تنفيذها، حيث تعمل وزارة الزراعة حاليا على إعداد خارطة طريق لاستخدام مياه التحلية فى الزراعة خاصة أنها ستوفر فوائد لقطاع الزراعة وايضاً تعزيز الصناعة من خلال الاستفادة من الأملاح الناتجة، موضحا أن الاستفادة من الطاقة الشمسية فى استخراج مياه الآبار هو نجاح سريع وسيوفر مزايا اقتصادية وبيئية بتوفير استخدام السولار.
كما اكد وزير الزراعة أن فى إطار سعى الوزارة لتنفيذ الأفكار الاستثمارية فى الزراعة المستدامة، يتم جمع الدراسات اللازمة وخريطة سمادية للأراضى وحصر الأراضى المنزرعة والمفتتة والعمل على حصر المحطات الشمسية المستخدمة فى الزراعة، حيث نتطلع إلى تنفيذ حقول استرشادية وقرى نموذجية لتنفيذ مشروعات زراعية مستدامة متكاملة تعزز البعد البيئى والصناعى من خلال تدوير المخلفات الزراعية الناتجة بما يحقق توحيد الحيازات وزيادة الأراضى ويقدم نموذج أعمال مستدام، ويكرر تجربة الاستفادة من قش الارز فى انتاج الكومبوست، والعمل على استكمال المشروعات المشتركة الحالية بين وزارتى الزراعة والبيئة وتحديثها بتوفير مكون الاستفادة من المخلفات الزراعية.
واتفق الوزيران على بحث إطلاق وحدة برئاسة مشتركة بين وزارتى البيئة والزراعة لتطوير حزم مشروعات تنفيذية مشتركة لتحقيق التكيف فى قطاع الزراعة والاستفادة من فرص التمويل المتاحة من شركاء التنمية.
0 تعليق