نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
مع الشروق : افتحوا الأبواب للدكاترة, اليوم السبت 5 أبريل 2025 10:18 مساءً
نشر في الشروق يوم 05 - 04 - 2025
في أكثر من مرة، يتحدّث رئيس الجمهورية عن أن تونس تزخر بالكفاءات والمهارات البشرية القادرة على النهوض بتونس الجديدة و تجسيم أهداف الثورة في كل المستويات. و في أكثر من مرة يتحدث رئيس الجمهورية عن أن الإدارة مازالت تخضع لعقليات بالية و لأشخاص ولاؤهم الأول هو لأصحاب المصالح و النفوذ وليس للشعب الذي انتظر طويلا من اجل تحقيق طموحاته.
و الحقيقة أنه لا اختلاف في هذا التقييم، فمؤسسات الدولة بما في ذلك المؤسسات البحثية و العلمية هي خاضعة لولاءات و لغايات هي غير طموحات الشعب التونسي، و الدليل أنّ مراكز البحث العلمي و جامعاتنا و رغم حالة التصحير التي تعيشها فإنّ ابواب استقطاب المهارات العلمية الكبرى تظل موصدة في وجه الثروة البشرية التونسية – على قلتها- بحجة أنّ عجز الميزانية و عدم قدرتها على تأمين انتدابات جديدة. و الحقيقة أنّ العلم لا يقدر بثمن و أن هذه الكفاءات الحاصلة على أعلى درجة علمية في بلادنا يكون دافعا للخجل عدم استثمارها في مجالات البحوث و التنمية الشاملة التي تنشدها بلادنا لا فقط من أجل النمو الاقتصادي فقط بل من اجل التنمية البشرية الشاملة و من أجل إعادة بناء الإنسان ببناه الفكرية و الذهنية و النفسية و العلمية و الاقتصادية و الاجتماعية و السياسية و الثقافية. وهذا في اعتقادنا لا يكون بأن يظل موضوع تشغيل الدكاترة و تثمين الشهادة العلمية أمرا وكأنه ليّ ذراع بين ما يطالب به رئيس الجمهورية وبين الدوائر الخفية التي تعطل هذا المسار. و المسألة في اعتقادنا لا تقاس بالكلفة المادية التي ستتحملها الدولة، لأنّ العلم لا ثمن له و تحقيق النهضة الشاملة لا تقاس بالثمن الذي ستتحمله المجموعة الوطنية وهي قادرة على ذلك، و لأن الأهداف التي ستحقق ستكون أكبر بكثير من كلفة الاستثمار في رأس المال البشري. هل يمكن أن يستقيم الوضع في بلد ، يكون فيه اللاعب و وبعض اشباه الفنانين هم واجهة المجتمع فيما الباحث و العالم و الدكتور، لا قيمة لهم لا اعتبارية و لا اجتماعية و لا حتى مادية؟ اعتقادنا ر اسخ في أن ما يريده رئيس الجمهورية يتطلب قرارا مباشرا يتخطى فيه كل الحواجز البيروقراطية الآثمة و الجاثمة على صدور علماء تونس و دكاترتها، و بهذا فقط سنستطيع أن نؤمّن الطريقة لتونس الجديدة المختلفة و غير المتخلّفة.
كمال بالهادي
.
0 تعليق