نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
«الحنّاء».. دواء من الماضي وزينة للحاضر, اليوم السبت 5 أبريل 2025 02:20 صباحاً
بالتزامن مع إعلان الإمارات عام 2025 «عام المجتمع»، تبرز الحرف التراثية في الإمارات وأصحابها الذين مازالوا يعملون بجهد واعتزاز لنقل هذا التراث للأجيال المقبلة، كصورة رئيسة في ألبوم الصور التي شكَّلت تاريخ وحاضر هذا البلد، صانعةً الحاضر الباهر بدعم واستلهام من الماضي الذي تحمله أيضاً ذخراً لصناعة المستقبل.
وفي زمن «الذكاء الاصطناعي» تظل ماثلة في العقول والوجدان قيمة «الذكاء الفطري» الذي صنع حياة الأوّلين، الحياة التي كانت هي أيضاً غنية بالابتكارات، والصناعات الصغيرة، والمتقشفة، لكنها الضرورية، والملحّة كي تستمر الحياة ويتواصل العيش الذي قاد لتمهيد الطرق ورصف المستقبل للأجيال الجديدة، حيث تعد الحرف التراثية مكوناً رئيساً من مكونات التراث الإماراتي، وشاهداً على مهارة الأجداد وقدرتهم على توظيف الإمكانات القليلة التي كانت تجود بها البيئة من حولهم لتحقيق أفضل استفادة منها.
وتعد الحناء جزءاً أصيلاً من تراث الإمارات، فهي أساس زينة المرأة الإماراتية، ومع تطور الحياة وتغيرها فإن الحناء حافظت على مكانتها وحضورها المرتبط بالبهجة والاحتفال والمناسبات الاجتماعية والأعياد.
وهنا توضح الوالدة أم طلال لـ«الإمارات اليوم» أن «صناعة الحناء قديماً كانت بسيطة، وكانت تؤخذ من شجر الحناء، حيث يتم غسلها وتنظيفها وتجفيفها ووضعها في المنحاز (الهاون) لدقّها وتنعيمها، ليتم بعد ذلك تنقيتها من الشوائب بواسطة قطعة قماش (شيلة) تسمح للحناء الناعمة بالمرور من مسامها الصغيرة، في حين تُحضر عجينة الحناء بغلي الليمون اليابس (اللومي) والقرنفل ثم تصفية الماء وعجن بودرة الحناء به ثم يترك العجين لمدة ساعة أو ساعتين، ليصبح بعدها جاهزاً للاستخدام».
وتذكر أم طلال أن نقوش الحناء قديماً كانت بسيطة وأهمها «الغمسة»، وفيها توضع عجينة الحناء في باطن اليد ويتم ربطها بقطعة قماش وتظل طوال الليل، ومن النقوش أيضاً «القصة»، وتكون على الأصابع ونصف أو کامل راحة اليد، و«الروايب» وتكون على أطراف الأصابع، و«التيلة» وتكون نقطة على شكل تيلة، أما في الوقت الحالي فقد ظهرت العديد من النقوش الحديثة والأكثر تعقيداً مثل الورود والأشكال الهندسية وغيرها.
وتشير أم طلال إلى أن استخدامات الحناء لم تقتصر على التزيين، ولكن كانت تستخدم كذلك في العلاجات والتطبيب، سواء عن طريق تناول منقوع أوراق الحناء، أو صباغة الشعر وفروة الرأس بها، وكان استخدام الحناء يزداد في فترة الصيف لأنها تمنح الجسم إحساساً بالبرودة، لافتة إلى أن استخدام الحناء لم يقتصر على النساء، فقد استخدمها الرجال أيضاً.
وقد كان شائعاً في الإمارات قديماً استخدام الحناء كعلاج ومرطب للجلد للغواصين لمعالجة الجفاف الذي تتسبب به مياه البحر المالحة، إلى جانب فوائد الحناء في علاج الطفيليات التي تصيب الجلد، وفي علاج قشرة الشعر وسقوطه والطفيليات التي قد تظهر على فروة الرأس، وفي تطهير الجروح والتقيحات، وذلك لما تتضمنه من مواد مطهرة.
أم طلال:
. كان شائعاً في الإمارات قديماً استخدام الحناء كعلاج ومرطب للجلد للغواصين لمعالجة الجفاف الذي تتسبب به مياه البحر المالحة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news
0 تعليق