نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
بعد التهديدات الأخيرة.. هل يعلن ترامب الحرب علي إيران؟!, اليوم السبت 5 أبريل 2025 06:47 مساءً
أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاجون" أن وزير الدفاع بيت هيجسيث. أمر بإرسال عتاد جوي لتعزيز الوضع العسكري في منطقة الشرق الأوسط. وسط حملة قصف في اليمن وتصاعد التوتر مع إيران.
وبدورها استدعت الحكومة الايرانية القائم بأعمال السفارة السويسرية التي تتولي رعاية المصالح الامريكية في ايران وسلمته مذكرة تتضمن تحذيرا من الإقدام علي اي عمل عدواني تجاهها وتصميمها علي الرد بشكل حاسم وفوري علي أي تهديد تتعرض له.
قدمت إيران إلي مجلس الأمن مذكرة تندد فيها تصريحات ترمب "المتهورة والعدائية" واصفة إياها بأنها "انتهاك صارخ للقانون الدولي" وميثاق الأمم المتحدة.
كتب سفير إيران لدي الأمم المتحدة أمير سعيد إيرواني أن طهران "تحذر بشدة من أي مغامرة عسكرية وسترد بسرعة وحزم علي أي عمل عدواني أو هجوم من جانب الولايات المتحدة أو وكيلها النظام الإسرائيلي ضد سيادتها أو سلامة أراضيها أو مصالحها الوطنية".
كما سلمت إيران تحذيرا يتعلق بتهديدات ترمب إلي السفارة السويسرية التي تمثل المصالح الأمريكية وتعمل وسيطا بين الدولتين وعبرت طهران في هذا التحذير عن تصميمها علي الرد "بحزم وبشكل فوري" علي أي تهديد.
ورغم تصريحات مسئولين ايرانيين استبعدوا فيها اقدام ترامب علي عمل من هذا القبيل الذي لا يمكن التنبؤ بسلوكه.. واذا ما اقدمت الولايات المتحدة علي هذا الأمر فسوف يضاف الي جرائم عديدة ارتكبتها ولم تعاقب عليها.. وتحت هذا التصنيف يمكن ادراج ضرب اليابان بالقنبلة الذرية واحتلال افغانستان والعراق وغيرها وكذلك الدعم الاعمي الذي تقدمه الي اسرائيل.
نقلت وسائل إعلام رسمية عن نائب وزير الخارجية الروسي سيرجي ريابكوف تحذيره من أن توجيه ضربات للبنية التحتية النووية الإيرانية ستكون له عواقب كارثية علي المنطقة بأسرها.
وهدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأسبوع الماضي بقصف إيران وفرض رسوم جمركية ثانوية عليها إذا لم تتوصل إلي اتفاق مع واشنطن بشأن برنامجها النووي.
واليوم نتناول واحدة من هذه الجرائم وهي الاحتلال الامريكي لفيتنام الذي يمر بعد ايام خمسون عاما علي انتهائه بعد نجاح قوات فيتنام الشمالية في دخول سايجون عاصمة فيتنام الجنوبية "هوشي منة حاليا".
وسقط من جراء هذا العدوان عدد يتراوح مليون فيتنامي الي ثلاثة ملايين من الجنود والمدنيين مقابل 58 الف عسكري أمريكي.. وتاريخ امريكا مع فيتنام طويل وحافل بالتفاصيل التي تحتاج كتابا وسنحاول تركيزه قدر الامكان.
بدأ التورط الأمريكي في جنوب فيتنام بعد الحرب العالمية الثانية في اطار دعمها للاحتلال الفرنسي لفيتنام الجنوبية بزعم مواجهة تمدد النفوذ الشيوعي في الهند الصينية حتي لايتغير ميزان القوي في آسيا.
وانتقل الصراع من عهد هاري ترومان الي عهد دوايت ايزنهاور الذي شهد جلاء فرنسا من مستعمراتها في الهند الصينية وبدا ارسال القوات الامريكية التي بلغ عددها 1400 في بداية عهد جون كنيدي رغم المعارضة الداخلية.
وفي عامه الاول في الرئاسة أكد كنيدي دعم الجيش الفيتنامي الجنوبي وعزمه علي التصدي للنفوذ الشيوعي في الهند الصينية بعد الفشل في التصدي له في ازمة خليج الخنازير التي انتهت بقيام نظام شيوعي في كوبا.. وبدأ التدخل العسكري الفعلي مع تعاظم قوة الجبهة الوطنية لتحرير فيتنام الجنوبية فييت كونج وتوالي هزائم القوات الحكومية هناك.. وتصاعد السخط الشعبي علي نظام حكم الرئيس دين يام بسبب المحسوبية والفساد وتحيز ادارته الي الأقلية الكاثوليكية التي كان ديام جزءًا منها علي حساب الأغلبية البوذية والتي وصلت الي البطش بالرهبان البوذيين ولم يكن جادا في اصلاحات عديدة وعد بها.
وساهم ذلك في زيادة السخط علي ديام واعتبار نظامه امتدادا للاستعمار الفرنسي.. ورد علي ذلك بقمع وحشي ادي بدوره إلي اندلاع ما يسمي بالأزمة البوذية حيث اقدم عدد كبير من الرهبان البوذيين علي الانتحار حرقا مما اثار الراي العام الفيتنامي ودعم من شعبية الشيوعيين.
وزاد عدد القوات الامريكية في فيتنام الي 16 الفا في عهد جون كنيدي تحت مسمي مستشارين عسكريين. ولم تشارك في أي عمل عسكري الا في عهد خليفته ليندون جونسون.
وبدأ العدوان الامريكي الوحشي علي فيتنام في عهد جونسون ومن بعده في عهد نيكسون. وفي 1973 تم توقيع اتفاق في باريس للانسحاب الامريكي الذي تم تنفيذه بصورة شكلية وتركت قوات أمريكية غير معلنة في فيتنام لمساندة النظام القائم. واضطرت هذه القوات الي الانسحاب بشكل سريع في أبريل 1975 بعد سقوط سايجون في أيدي قوات الشمال.
وارتكبت الولايات المتحدة خلال سنوات الاحتلال عددا من الجرائم التي لم تحاسب علي اي منها. وكانت ابرزها جريمة العامل البرتقالي وهو مبيد اعشاب استخدمته قواتها في ازالة الغابات التي كان رجال الفيت كونج يتحصنون فيها ويهاجمون منها وقتلوا عددا كبيرا من جنودها.
وأدي هذا المبيد الذي استخدمت الولايات اكثر من عشرين مليون جالون منه وابادت نحو ستة ملايين فدان من غابات فيتنام الي انتشار العديد من الامراض بين الفيتنامين وولادة مئات الالوف من الأطفال المشوهين والمعاقين.
يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل
0 تعليق