نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
هل تلتزم دمشق بشروط واشنطن لرفع العقوبات؟, اليوم الخميس 27 مارس 2025 06:05 مساءً
تتصدر الشروط الأميركية لرفع العقوبات جزئيًا عن سوريا المشهد السياسي، وسط معاناة اقتصادية متفاقمة يعيشها السوريون. فقد طلبت واشنطن من السلطات السورية الجديدة تنفيذ عدة متطلبات تشمل تدمير الأسلحة الكيمياوية المتبقية، والتعاون في مكافحة الإرهاب، وضمان عدم تعيين أجانب في المناصب القيادية بالحكومة المقبلة، إضافة إلى المساعدة في كشف مصير الصحافي الأميركي أوستن تايس.
مدى قدرة دمشق على الامتثال
يرى المحلل السياسي رضوان الأطرش أن قدرة الحكومة السورية على الالتزام بهذه الشروط تعتمد على عوامل عدة، أبرزها الإرادة السياسية، والضغوط الداخلية والخارجية، ومدى تجاوب الإدارة الأميركية مع أي خطوات إيجابية قد تتخذها دمشق. وأوضح أن شرط عدم تولي الأجانب مناصب قيادية يُعد الأسهل تنفيذًا، نظرًا لكون وجودهم كان مؤقتًا ولأهداف محددة.
ملف الأسلحة الكيمياوية.. عقبة أم ورقة تفاوض؟
فيما يتعلق بشرط تدمير المخزون الكيمياوي، أكد الأطرش أن سوريا تعاونت جزئيًا في هذا الملف سابقًا، لكنه يتطلب رقابة دولية وضمانات إضافية. كما أشار إلى أن الإدارة السورية الجديدة تركّز على استعادة مؤسسات الدولة، ما قد يجعل استخدام المخزون الكيمياوي محصورًا في نطاق داخلي فقط، وفق تعبيره.
مكافحة الإرهاب.. نقطة خلافية معقدة
التعاون في محاربة الإرهاب يظل نقطة خلافية بين الطرفين، حيث تختلف وجهات النظر بشأن تعريف الإرهاب وتصنيف الجماعات المسلحة. وأوضح الأطرش أن الحكومة السورية الجديدة كانت بالفعل منخرطة في محاربة تنظيم داعش وبعض الجماعات الأخرى قبل وصولها إلى السلطة، لكنها قد تواجه تحديات في إثبات التزامها بهذا الملف أمام المجتمع الدولي.
لغز أوستن تايس.. مفتاح الحل أم ورقة ضغط؟
يعتبر الكشف عن مصير الصحافي الأميركي أوستن تايس قضية حساسة، قد تستخدمها دمشق كورقة تفاوضية، خاصة أن ملف المعتقلين لا يزال معقدًا، وهناك آلاف السوريين المفقودين. ويشير المراقبون إلى احتمال امتلاك الحكومة الجديدة معلومات قد تساعد في حل القضية، لكنها قد تربط ذلك بشروط أخرى.
هل ترفع العقوبات فعلًا؟
ورغم أن الشروط الأميركية واضحة، إلا أن واشنطن لم تحدد جدولًا زمنيًا لتنفيذها أو لرفع العقوبات. ويرى محللون أن رفع العقوبات لن يقتصر على هذه الشروط فقط، بل قد يرتبط بمواقف دمشق من إيران وروسيا، وملف حقوق الإنسان، وإعادة الإعمار. فهل ستتمكن سوريا من تحقيق اختراق في هذا الملف، أم أن العقوبات ستظل سلاحًا أميركيًا للضغط السياسي؟
0 تعليق