نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
لبنان بين زيارة أورتاغوس وترقب نتائج الرسائل الأميركية الإيرانية, اليوم السبت 5 أبريل 2025 05:52 صباحاً
تترقب الساحة المحلية نتائج زيارة المبعوثة الأميركية مورغن أورتاغوس، واللقاءات التي ستعقدها مع المسؤوليين اللبنانيين، على وقع المعلومات عن أنها ستحمل معها المزيد من الشروط القاسية، التي لن يكون من السهولة بمكان الموافقة عليها، لكن في المقابل لا يمكن الصدام معها، بسبب التداعيات التي من الممكن أن تترتب على ذلك.
في هذا المجال، من الضروري التوقف عند معطيين بارزين: الأول هو تعالي بعض الأصوات اللبنانية المطالبة بالتماهي مع ما يمكن أن تطرحه أورتاغوس، بالنسبة إلى وضع جدول زمني لنزع سلاح "حزب الله"، أما الثاني فهو تبادل الرسائل الأميركية الإيرانية، التي كانت قد مهدت لها واشنطن بإطلاق عملية عسكرية مستمرة ضد حركة "أنصار الله" اليمنية.
في الأوساط الداخلية، حديث متكرر عن موقف موحد، لدى المسؤولين المعنيين، من الطروحات الأميركية المتوقعة، إلا أن السؤال يبقى حول إمكانية إقتناع واشنطن بما سيقدم لها من تبريرات، تقوم على أساس أن معالجة سلاح "حزب الله" لا يمكن أن تكون بالطريقة التي تريدها، بحسب ما تؤكد مصادر متابعة لـ"النشرة"، رغم أن كل المعطيات تشير إلى أن لبنان سيكون أمام معضلة الإلتزام أو إستمرار الإعتداءات الإسرائيلية، التي قد تتوسع أكثر في المدى القريب.
هنا، تلفت المصادر نفسها إلى أنه لا يمكن تجاهل الأصوات الداخلية التي تحمل "حزب الله" مسؤولية الواقع الراهن، التي تصل إلى حد مهاجمة المسؤولين الرسميين، لا سيما كل من رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام، على مواقفهم، حيث كان الأبرز كيفية التعامل مع مواقف رئيس الجمهورية، خلال زيارته إلى باريس، عندما تحدث عن معطيات تشير إلى عدم مسؤولية الحزب عن إطلاق الصواريخ "اللقيطة"، خصوصاً أن تلك الأصوات نفسها تتحدث، بشكل دائم، عن عدم إلتزام الحزب بإتفاق وقف إطلاق النار.
ما تقدم، يدفع إلى قراءة المشهد من منظار أوسع، يقوم على أساس رغبة الولايات المتحدة في الذهاب إلى حلول، تكرس الهيمنة الإسرائيلية في المنطقة، تحت طائلة إطلاق يد تل أبيب عسكرياً لتقوم بما تراه مناسباً لذلك، سواء كان ذلك في فلسطين أو سوريا أو لبنان، بينما هي تتولى ذلك في التعامل مع "أنصار الله" في اليمن، وأيضاً من خلال التهديدات التي تطلقها ضد إيران.
من هنا، تذهب المصادر المتابعة إلى أن مقاربة كيفية تعاطي "حزب الله" مع الإعتداءات الإسرائيلية المتكررة، التي تصب في إطار كسر كل المعادلات التي كانت قائمة قبل 7 تشرين الأول من العام 2023، حيث تلفت إلى أن الحزب يُصر على وضع مسؤولية المعالجة على عاتق الدولة اللبنانية، التي ليس عليها فقط البحث عن كيفية التعامل مع هذه الإعتداءات، بل أيضاً وضع الآلية المناسبة لمعالجة مسألة سلاح الحزب، التي يدرك الجميع أنها غير مرتبطة بالواقع الداخلي فقط.
بالنسبة إلى النقطة الأخيرة، توضح المصادر نفسها أنه من الطبيعي الحديث عن الموضوع لان يرتبط بمسار الرسائل الأميركية الإيرانية، حيث تبقى الأمور مفتوحة على إحتمال الوصول إلى إتفاق أو الذهاب إلى المواجهة العسكرية، خصوصاً أن من بين الأمور التي من المفترض أن تتم مناقشتها دور طهران على المستوى الإقليمي، حيث تشدد على أن لكل إحتمال نتائجه على الواقع اللبناني، لكن تعتبر أن السؤال، الذي لا يزال ينتظر الإجابة عنه، يتعلق بما إذا كانت واشنطن في وارد التسليم بهذا الربط أم لا؟.
في المحصّلة، تشير هذه المصادر إلى أنّ قراءة التعامل الأميركي مع "أنصار الله" من الممكن أن يقود إلى أكثر من إحتمال: الأول هو أن واشنطن من خلال عملياتها العسكرية في اليمن تريد الضغط على طهران، أما الثاني فهو أنها قررت التعامل مع ما تعتبره تهديداً، من وجهة نظرها، دون إنتظار نتائج الرسائل المتبادلة بين الجانبين، بينما الثالث يجمع بين الأمرين معاً، أي التعامل مع التهديد لإضعافه والضغط على إيران معاً، وتسأل: "هل سيكون هذا هو المنحى المعتمد مع حزب الله، عبر إسرائيل، في المرحلة المقبلة"؟.
0 تعليق