نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
علي البخيتي يدافع عن سباب الصحابة المدعو ”علي هاشم”, اليوم الخميس 3 أبريل 2025 02:45 صباحاً
أثار السياسي اليمني البارز، علي البخيتي، موجة جدل واسعة على وسائل التواصل الاجتماعي والمنصات الإعلامية، بعد تصريحاته الأخيرة حول قضية اللاجئ السعودي "علي هاشم"، الذي لجأ إلى صنعاء وأثار ضجة كبيرة بسبب آرائه المثيرة للجدل حول شخصيات تاريخية إسلامية.
وأكد البخيتي في تصريحاته على حق "هاشم" في التعبير عن معتقداته، معربًا عن انتقاده الشديد للحملة التي استهدفت الأخير بسبب آرائه.
دفاع عن حرية التعبير وانتقاد ازدواجية المعايير
في سياق تصريحاته، أكد البخيتي أن اليمن تستضيف لاجئًا واحدًا فقط، ولا يجوز إلزامه بالصمت أو فرض قيود على حريته في التعبير عن آرائه، حتى لو كانت تلك الآراء تتعارض مع القناعات السائدة لدى البعض.
وأشار إلى ما أسماه "ازدواجية المعايير"، حيث يتم تناول الإساءات الموجهة لرموز شيعية وأديان أخرى بشكل مختلف تمامًا عن الطريقة التي يتم بها التعامل مع منتقدي رموز ومعتقدات أهل السنة والجماعة.
وقال البخيتي إن ما قاله "علي هاشم" فيما يتعلق بشخصية "خالد بن الوليد" موجود حرفيًا في كتب أهل السنة والجماعة، موضحًا أن العديد من الإعلاميين والمثقفين تناولوا الموضوع نفسه في الماضي دون أن يثير ذلك نفس الضجة.
ودعا البخيتي إلى ضرورة تنقيح التراث الإسلامي قبل الدخول في مزايدات بشأن الآراء المذهبية، مشيرًا إلى وجود أحاديث وأقوال تسيء إلى الصحابة والسيدة عائشة، وهي أمور معروفة في الأوساط العلمية والدينية.
الواقع المذهبي والتباينات التاريخية
وأضاف البخيتي أن المذهب الزيدي، الذي يعد أحد المذاهب الرئيسية في اليمن، لا يحترم شخصيات مثل معاوية بن أبي سفيان وبعض الصحابة الذين عليه خلاف بين المسلمين.
وأوضح أنه خلال طفولته في محافظة ذمار، كان كبار السن يستخدمون عبارة "أسقي معاوية" للإشارة إلى الذهاب إلى الحمام، مما يعكس موقفًا ساخرًا من هذه الشخصية التاريخية.
وشدد البخيتي على أن ما يقوله "علي هاشم" ليس مجرد آراء شخصية، بل هو انعكاس للواقع المذهبي الذي يعيشه المجتمع اليمني منذ قرون.
وأشار إلى أن وجود "هاشم" في صنعاء قد يكون مفيدًا للحوثيين، حيث يساهم في تحويل النقاش نحو قضايا جانبية بعيدًا عن المشكلة الأساسية، وهي الانقلاب وما تسبب به من أزمات سياسية وإنسانية في البلاد.
موقف شخصي متناقض لكنه واضح
على الرغم من دفاعه المستميت عن حق "علي هاشم" في التعبير عن آرائه، أكد البخيتي أنه لا يطيق ولا يحترم "هاشم" بسبب دعمه الواضح لجماعة الحوثي، التي يرى أنها تتحمل مسؤولية كبيرة في الكارثة التي يعيشها اليمن.
وقال: "أنا لا أحترمه ولا أطيقه، لكني أؤكد على حقه في التعبير عن آرائه المذهبية، لأن حرية التعبير قيمة يجب أن تكون فوق كل اعتبار".
ردود فعل متباينة
تصريحات البخيتي أثارت ردود فعل متباينة بين مؤيد ومعارض. فبينما أشاد البعض بموقفه الدفاعي عن حرية التعبير باعتبارها حقاً أساسياً، اعتبر آخرون أن تصريحاته تأتي في سياق تأجيج الصراعات المذهبية في وقت يحتاج فيه اليمنيون إلى التركيز على إنهاء الحرب وإعادة بناء الدولة.
وفي الوقت نفسه، اعتبر البعض أن البخيتي يحاول استغلال القضية لإثارة الجدل ولفت الأنظار إلى شخصه، بينما يرى آخرون أن مواقفه تعكس نقدًا جريئًا للمجتمع وللممارسات التي تسهم في تعميق الانقسامات الفكرية والسياسية.
0 تعليق