الصحافة اليوم: 5-4-2025

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
الصحافة اليوم: 5-4-2025, اليوم السبت 5 أبريل 2025 05:08 صباحاً

تناولت الصحف اللبنانية الصادرة في بيروت صباح اليوم السبت  5-4-2025 سلسلة من الملفات المحلية والاقليمية والدولية.

الاخبار:

صحيفة الاخبارتمسّك إسرائيلي بـ«إخضاع» المقاومة: لا بوادر حلحلة

فيما تُوغل آلة القتل الإسرائيلية في استهداف المدنيين في قطاع غزة، حيث شهد أمس أكثر من مجزرة كبرى، يبدو أن الاحتلال سيستمرّ في تصعيد عدوانه خلال الأيام المقبلة، اقتناعاً منه بأن ذلك يمكن أن يأتي بنتيجة أفضل مما يمكن أن ينجم عن التفاوض. وفي هذا السياق، قال مسؤول إسرائيلي رفيع، في حديث إلى الصحافيين المرافقين لرئيس الحكومة بنيامين نتنياهو خلال زيارته إلى المجر، إن الأولوية في هذه المرحلة تتركّز على تكثيف الضغط العسكري ضد حركة «حماس». وأضاف المسؤول: «لا يمكننا عقد صفقة لاستعادة الأسرى ثم العودة بعدها إلى استئناف القتال. حماس ليست بهذه السذاجة، فهي تطالب بضمانات جدية، من بينها ضمانات من مجلس الأمن الدولي».

ومع ذلك، رأى أنّ إمكانية استعادة الأسرى لا تزال قائمة، متسائلاً: «من قال إن العدو لا ينكسر؟». كما كشف المسؤول أن إسرائيل تجري مفاوضات مع أكثر من دولة لاستقبال فلسطينيين من القطاع، مؤكداً أن تل أبيب جادّة للغاية في تطبيق «خطة ترامب». وأضاف: «هدفنا الآن هو تحرير الأسرى، والقضاء على حماس، ثم استغلال الفرصة لتنفيذ خطة هجرة طوعية واسعة تشمل أكثر من مليون شخص». وأوضح أن إسرائيل لا ترغب في السيطرة الدائمة على القطاع، بل تسعى لنقل إدارته إلى «ائتلاف من الدول العربية»، تتولى دول الخليج قيادته، والإشراف من خلاله على غزة إلى أجل غير مسمى.

ويأتي ذلك فيما نقل موقع «أكسيوس» عن مسؤول أميركي قوله إن المبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، سيزور المنطقة الأسبوع المقبل لبحث وقف إطلاق النار في غزة، وسيجتمع مع الوزير الإسرائيلي، رون ديرمر، في أبو ظبي لإجراء محادثات حول صفقة تبادل الأسرى. كما يُرتقب أن يزور نتنياهو الولايات المتحدة خلال أسبوع عيد الفصح، للقاء الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، حيث من المتوقّع أن يكون ملف إيران هو الموضوع الرئيسي على الطاولة.

لا يزال قرار الحكومة إقالة رئيس «الشاباك» يتفاعل

وعلى الأرض، وبينما يتحضّر الجيش الإسرائيلي لاحتلال مدينة رفح، فاتحاً الباب أمام خيارين: التوسّع نحو خطة عسكرية كبرى تشارك فيها 6 فرق لاحتلال قطاع غزة بالكامل و»تطهيره»، أو محاولة تمديد المرحلة الأولى من القتال، مع العمل على إنقاذ بعض الأسرى، وفق العقيد في الاحتياط، حيزي نحماه، نقلت صحيفة «هآرتس» عن مسؤول سياسي إسرائيلي رفيع، قوله إن عدد الأسرى الذين قُتلوا في غزة بلغ 36 من أصل 59، فيما لا يزال ما لا يقل عن 21 على قيد الحياة، مع بقاء مصير أسيرين مجهولاً لدى إسرائيل. وفي ظل هذه المعطيات، تتصاعد الانتقادات من قبل عائلات الأسرى تجاه أداء الحكومة الإسرائيلية؛ إذ قالت سيلفيا، والدة الأسيرين أريئيل ودافيد كونيو: «نحن لا نساوي شيئاً بالنسبة إلى القيادة، هم منشغلون بأمور تافهة بدل التركيز على القضية الأساسية وهي تحرير الأسرى».

ومن جانبه، كشف يهودا، والد الأسير نمرود كوهين، لموقع «سروجيم»، أن الوزير المقرّب من نتنياهو، رون ديرمر، قال لمقرّبين من ترامب إن معظم الأسرى قد قُتلوا، في محاولة منه للتقليل من أهمية الإسراع في إطلاق سراحهم. أما والدة الجندي الأسير، متان إنغرست، فعبّرت عن استيائها من تعامل الحكومة مع الملف، قائلة: «كل من دعم صفقة تبادل الأسرى في أي مرحلة من الحرب لم يعد في منصبه اليوم، وهذا أمر مخيف للغاية».

في غضون ذلك، لا يزال قرار الحكومة إقالة رئيس جهاز «الشاباك»، رونين بار، يتفاعل، والذي اعتبرته المستشارة القضائية، غالي بهاراف ميارا، في ردّها أمس، «معيباً ولا يمكن أن يصمد قانونياً». واتهمت ميارا، نتنياهو، بتضارب مصالح شخصي بسبب التحقيقات الجنائية الجارية مع شركائه في قضية «قطر غيت»، مؤكدةً أن هذه الخطوة ستؤدي إلى تحويل منصب رئيس «الشاباك» من منصب مهني إلى منصب سياسي يخضع للثقة الشخصية. وأرفقت ميارا ردّها برسالة قاسية وجّهها رونين بار بنفسه إلى المحكمة العليا، كشف فيها أن «نتنياهو فقد الثقة به بعد رفضه تقديم رأي يفيد بعدم وجود عائق أمني أمام شهادة رئيس الحكومة في محاكمته».

واتهم بار رئيس الوزراء بمحاولة استغلال قدرات جهاز «الشاباك» ضد الناشطين والمتظاهرين الذين يحتجّون ضده. وردّ مكتب نتنياهو على اتهامات بار بالقول إن انعدام الثقة به لم يكن بسبب قضية «ولاء شخصي»، بل بسبب «دوره الحاسم في الفشل الأمني الكبير الذي حدث في السابع من أكتوبر الماضي»، مؤكّداً أن بار اختار عدم إطلاع القيادة السياسية على سلسلة من الأحداث التي أدّت إلى فقدان الثقة به مهنياً.

توسّع حرب الإخلاء: العدوّ يعود إلى الشجاعية

غزة | وسّع جيش الاحتلال، أمس، العملية البرية التي يشنّها في قطاع غزة، وتمدّد إلى عمق حي الشجاعية شرق مدينة غزة، حيث اعتلت الدبابات تلة المنطار التي تشرف على مساحة واسعة من الحي، وذلك بالتزامن مع قصف مدفعي وجوي مكثّف طاول حيَّي التفاح والزيتون. واستهدف العدو عدداً من المنازل المأهولة في الأحياء الشرقية للمدينة، بينما توسّعت حركة النزوح لتشمل مناطق واسعة من حيَّي التفاح الشرقي والشعف. وفي المناطق الجنوبية لحي الزيتون، شهد ليل الخميس – الجمعة عمليات نسف وتدمير لمنازل المواطنين.

وفي مدينة رفح جنوبي القطاع، أغارت الطائرات الحربية على عشرات المنازل المأهولة في منطقتي خربة العدس ودوار العودة، ما تسبّب في ارتقاء العشرات من الشهداء، فيما عجزت طواقم الدفاع المدني والإسعاف عن الوصول إلى المناطق المستهدفة، حيث يضرب جيش الاحتلال حصاراً كاملاً على المدينة، بعد تدشين محور «موراج» الذي يفصل رفح تماماً عن مدينة خانيونس وباقي مناطق القطاع. وفي خانيونس، قصفت الطائرات المروحية عدداً من خيام النازحين في منطقة المواصي الإنسانية غرب المدينة، وسُجّل استشهاد 86 مواطناً وإصابة المئات.

كذلك، واصل جيش الاحتلال عمليات التهجير، مُنذراً سكان البلدة القديمة في مدينة غزة وأحياء تل الهواء والرمال الجنوبي والزيتون والتفاح بالإخلاء، لتضاف إلى مدينة بيت حانون والأحياء الشرقية لمخيم جباليا ومدينة بيت لاهيا والأحياء الشرقية لمدينة خانيونس، بالإضافة إلى مدينة رفح المحاصرة. ووفقاً لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، فإن نسبة المناطق التي حُدّدت كمناطق محظورة أو مُنذَرة بالإخلاء بلغت 65% من مساحة القطاع، حيث تلقّى أكثر من مليون شخص أوامر بترك منازلهم، في حين يُحظر التحرّك في بعض تلك المناطق إلا بتنسيق مسبق مع منظمة الصليب الأحمر.

المناطق المُنذَرة بالإخلاء تغطّي 65% من مساحة القطاع

وإلى جانب ما تقدّم، قطعت سلطات الاحتلال إمدادات خط «مكروت» الذي يغذّي 70% من أحياء مدينة غزة بالمياه. وأوضحت بلدية غزة، في بيان، أن «أحياء التفاح والبلدة القديمة والدرج والزيتون ستتأثّر بانقطاع المياه»، فيما أضحت البلدية عاجزة عن ضخّ المياه من الآبار الجوفية، بسبب تدمير معظم الآبار والشح الحادّ في الوقود وعدم توفّر المضخّات. وعلى الصعيد الإنساني أيضاً، تتجه الأوضاع المعيشية إلى المزيد من التدهور؛ إذ قال منسّق الشؤون الإنسانية في الأراضي الفلسطينية إن ما يحدث في القطاع ينتهك الإنسانية والقوانين الدولية، مضيفاً: «خلال الأيام الماضية تمّ إخلاء 100 ألف شخص من رفح، ولا نتمكّن من الوصول إلى 64% من مناطق غزة ولا يوجد مكان آمن ولم تدخل المساعدات الإنسانية، ولا بد من اتخاذ إجراءات سياسية لحل الأزمة الإنسانية، فهناك 200 ألف شخص نزحوا داخل قطاع غزة منذ انهيار اتفاق وقف إطلاق النار».

وفي خضمّ ذلك، برز تحذير المتحدث باسم «كتائب القسام»، «أبو عبيدة»، في منشور على منصة «إكس»، من خطر يتهدّد الأسرى الإسرائيليين. وقال إن «نصف أسرى العدو الأحياء يتواجدون في مناطق طلب جيش الاحتلال إخلاءها في الأيام الأخيرة، وقرّرنا عدم نقل هؤلاء الأسرى من هذه المناطق، وإبقاءهم ضمن إجراءات تأمين مشدّدة، لكنها خطيرة للغاية على حياتهم» وأضاف: «إذا كان العدو معنياً بحياة هؤلاء الأسرى، فعليه التفاوض فوراً من أجل إجلائهم أو الإفراج عنهم، وقد أعذر من أنذر».

وجاء ذلك فيما تحدّثت مصادر عبرية عن تقديم الوسيط المصري مقترحاً جديداً للتهدئة. وقالت قناة «كان» العبرية إن هناك «اقتراحاً حقيقياً طُرح خلال الساعات الماضية، يمكن تسميته اقتراح وساطة على الوساطة السابقة، وهو محاولة جديدة من الأطراف للتوصّل إلى صيغة تفاهم بين إسرائيل وحماس. يمكننا القول إنه يقع بين الاقتراح الأصلي الذي كان يتحدّث عن إطلاق سراح 5 أسرى أحياء، والاقتراح الإسرائيلي الذي تحدّث عن إطلاق سراح 11 أسيراً حياً».

آلية التعيينـات: الإجراءات واضحة والاختيار غامض

أقرّ مجلس الوزراء في 20 آذار الماضي آلية التعيينات في وظائف الفئة الأولى في ملاك الإدارة العامة، ولتعيين رؤساء وأعضاء مجلس إدارة المؤسسات العامة. الآلية هي عبارة عن استعادة لشروط التأهيل الأساسية، وليس فيها ما يشير إلى أنها تحدّد معايير الانتقاء بين المرشحين. لذا، هي تبدو أقرب إلى «نبذة» عن العبارات الرنانة التي تردّدها جمعيات المجتمع المدني مثل «الشمولية، عدم تضارب المصالح، المساءلة». الفرق بين القواعد العامة لقبول طلبات المرشحين وانتقائهم كبير جداً ويتعلق بعملية التقييم التي أنيطت باللجان وبشكل ضبابي جداً.

حدّدت آلية التعيينات 9 مبادئ للتعيين، من أبرزها مبادئ عامة مثل التنافس والعلنية والشفافية، وأفردت 7 صفحات لشرح دقائق عمل اللجان من استقبال الطلبات والتدقيق في وثائق المرشحين وإعداد اللوائح الاسمية، إلا أنها لم تحدّد معياراً واحداً لآلية التقييم والاختيار بينهم. وذيّلت الآلية بعبارة «يكتسب تداول المراسلات والمعلومات موضوع آلية التعيين طابع السرية». ورغم التشدّد في مسألة «الشفافية»، إلا أن محاولات «الأخبار» لم تنجح لاستيضاح وزير التنمية الإدارية فادي مكي، ورئيسة مجلس الخدمة المدنية نسرين مشموشي حول معايير التقييم.

تُقسم آلية التعيين إلى جزأين؛ التعيين في وظائف الفئة الأولى في الإدارات العامة، من داخل الملاك أو من خارجه. وتعيين رؤساء وأعضاء مجالس إدارة المؤسسات العامة، والهيئات الناظمة، والمصالح المستقلة والصناديق.

وحدّدت الآلية عملية التأهيل للمشاركة في المنافسة على موقع ما في الإدارات العامة «كل من تتوافر فيه شروط الأهلية للترشح إلى الفئة الأولى»، فيما يضع المقطع الثاني من الفقرة الأولى صلاحية تحديد المؤهلات والكفايات المطلوب توافرها لدى المرشحين عند الوزير المعني. وهذا ما يثير الشكوك في كونها آلية للتعيين بدلاً من أن تكون آلية للتأهيل بديلة من الشروط الملزمة قانوناً في الأصل، عدا عن أنه أتيح للوزراء استبعاد مرشحين محتملين، إذ ورد في القرار: «تحدّد المؤهلات والكفايات والمهارات المطلوب توافرها لدى المرشح في كل وظيفة من وظائف الفئة الأولى الشاغرة من قبل الوزير المعني…».

وضع معدّو الآلية 9 مبادئ للتعيين منها التنافس والعلنية والشفافية وأفردوا 7 صفحات لشرح دقائق عمل اللجان

وستناقش اللجنة التي ستنشأ لدراسة ملفات المرشحين وتقييمها (رئيسة مجلس الخدمة المدنية نسرين مشموشي ووزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية فادي مكي، إضافة إلى الوزير المعني) المرشحين من داخل الملاك عبر تحضير لوائح بأسماء موظفي الفئة الثانية المؤهلين قانوناً للترفيع إلى الفئة الأولى، على أن تودع هذه اللائحة كلّاً من ديوان المحاسبة، والتفتيش المركزي، والهيئة العليا للتأديب، للإفادة بشأن العقوبات على بعض المرشحين. الثغرة في المسألة المتعلقة بالترفيع من ضمن الملاك، أن الفئة الثانية فيها شغور بنسبة 81%، وهو أمر يعني أن التعيين سيكون بغالبيته من خارج الملاك.

وبحسب أرقام مجلس الخدمة المدنية، لم يبق من موظفي الفئة الثانية سوى 90 موظفاً في الخدمة من أصل 455. كما ترك مجلس الوزراء المجال واسعاً للتدخل السياسي في قبول المرشحين، لأنه لم يحدّد «معايير تقييم المرشح»، بل أبقاها ضبابية وبيد اللجنة. فالمرشح من خارج الملاك لا يطلب منه سوى تقديم طلبه على الموقع الإلكتروني الخاص بوزارة التنمية الإدارية، ثمّ مصادقة أوراقه الرسمية في خطوة روتينية جداً لا يمكن اعتبارها بأي شكل من الأشكال آلية للتعيين أو مصفاة للاختيار. وبعد ذلك، ستجري اللجنة نفسها المكلفة بمقابلة موظفي القطاع العام، مقابلات مع المرشحين من خارج الملاك. وفي نهاية كل هذه الإجراءات الروتينية في أي توظيف في القطاع العام، لا تختار اللجان أي اسم، بل ترفع أسماء المرشحين الذين خضعوا للمقابلات مع تقييم اللجنة لكلّ منهم، إلى مجلس الوزراء ليختار من بينهم.

وفي الفقرة الثانية من القرار الوزاري، والمتعلقة بتعيين رؤساء وأعضاء مجلس إدارة المؤسسات والمجالس والهيئات الناظمة والمصالح المستقلة والصناديق، فاعتمدت الآلية ذاتها المخصصة للتعيين من خارج الملاك. كما أجازت الحكومة لوزارة الوصاية هنا تمديد أو تجديد ولاية رئيس وأعضاء مجلس الإدارة.

مديرية التعليم العالي: رسوم «غير قانونية» بحجة غياب السيولة

بحجة الحلول المرنة، تستوفي المديرية العامة للتعليم العالي رسوماً لقاء امتحانات الكولوكيوم ومعادلة شهادات الطلاب العراقيين، استناداً إلى مصطلح – بدعة غير مألوفة قانوناً – هو «الهبة النقدية المشروطة من الواهب»، والتي تسمح بوضع الأموال بتصرف المديرية في حساب خاص لدى شركة استلام وتحويل الأموال OMT، ومرتبطة حصراً بموافقة وزير التربية، بناء على اقتراح موظف مكلف بمتابعة شؤون مديرية التعليم العالي، وليس مديراً عاماً بالتكليف، ومن دون المرور بالخزينة العامة!

وكانت هذه الرسوم المتوجبة على الطلاب المعنيين في كلتا الحالتين قد أثارت تساؤلات عدة، في الآونة الأخيرة، بشأن قانونية استيفاء مديرية التعليم العالي لهذه المبالغ، وما إذا كانت تمر عبر الخزينة العامة، ومن المستفيد منها، وما هو مجموع المبالغ المستوفاة حتى تاريخه؟

وانطلاقاً من قانون حق الوصول إلى المعلومات الرقم 28/2017 وتعديلاته وطلباً للشفافية والإصلاح، توجهت «الأخبار» بكتاب رسمي إلى وزيرة التربية ريما كرامي (سجل في القلم تحت الرقم 11/1754 بتاريخ 14 آذار 2025) تطلب فيه الإجابة على هذه التساؤلات، والتي حصلت عليها ضمن المهلة القانونية.

في الشكل، استوقف «الأخبار» أن تحيل كرامي الكتاب إلى المكلف متابعة شؤون إدارة المديرية العامة للتعليم العالي مازن الخطيب للإجابة عليه، فيما درجت العادة أن يجيب المخاطب على الكتاب بنفسه، ما يطرح علامة استفهام بشأن تجنّب الوزيرة تحمّل المسؤولية الكاملة عن المضمون لأسباب مجهولة. وفي الشكل أيضاً، أحالت كرامي الكتاب إلى الخطيب بصفته المدير العام للتعليم العالي، فيما الأخير ليس لديه هذه الصفة، وإن كان يمارسها حالياً ويقوم، بما يخالف القانون، بكل صلاحيات المدير العام بما في ذلك تحضير جلسات مجلس التعليم العالي ومخاطبة مؤسسات التعليم العالي الخاصة وغيرها من المهمات، ما يثير التساؤل بشأن ما إذا كان رأس الهرم الإداري في الوزارة ليس على بيّنة من الصفة الوظيفية للموظفين في وزارته.

أما في ما يتعلق بمضمون الرد، فيشير الخطيب إلى أن السند القانوني الذي تستوفى على أساسه رسوم الكولوكيوم (ومنها قيمة رسم الطابع المالي المحدد بـ 20 ألف ليرة لكل إفادة، وبينها ضمناً الإفادة الأصلية للنجاح في امتحانات الكولوكيوم، وإفادة طبق الأصل عن إفادة النجاح، وإفادة المعادلة، و50 ألف ليرة في ما يخص الإفادة الأصلية للمعادلة) هو: القانون الرقم 324 بتاريخ 12/2/2024 (الموازنة العامة لعام 2024)، والمادة 53 من القانون 107 بتاريخ 23/7/1999 (قانون الموازنة لعام 1999).

مع العلم أن المادة 53 تنص على الآتي: «يخصص لكل وزارة أو إدارة أو مؤسسة عامة، أو وحدة إدارية، مبلغ محدد لتنفيذ مشاريعها وبرامجها، وفقاً لأحكام هذا القانون، ولا يجوز لأي من هذه الوحدات أن تتجاوز الاعتمادات المخصصة لها إلا بقرار من مجلس الوزراء، بناءً على اقتراح الوزير المختص». أما قانون موازنة عام 2024، فهو يتعامل مع قضايا اقتصادية ومالية حديثة ومستجدة تخص الوضع المالي في لبنان في ظل الأزمة الاقتصادية والمالية الحادة، أي إن موازنة عام 2024 تضمنت، بحسب المحامي جاد طعمة، إصلاحات وإجراءات تقشفية أو سياسات ضريبية جديدة، «وهي مختلفة تماماً عن موازنة عام 1999، التي كانت تهدف بشكل رئيسي إلى تخصيص الأموال للمشاريع والبرامج الحكومية وفقاً للحدود المحددة»، وهو يدفع إلى القول إن في الإجابة «خلطاً متعمداً لإضفاء بُعد قانوني على الرسوم».

ليس معروفاً ما إذا كانت الأموال تخضع لرقابة ديوان المحاسبة أم لا

أما الـ 20 دولاراً التي تتقاضاها المديرية من ممتحني الكولوكيوم، فيبررها الخطيب بـ «انهيار قيمة الليرة اللبنانية مقابل الدولار الأميركي، وتدني قيمة الاعتمادات المرصودة لتغطية نفقات امتحانات الكولوكيوم، لا سيما تعويضات اللجان الفاحصة القائمة بوضع أسئلة الامتحانات الخطية، والتصحيح، وإجراء الاختبارات الشفهية والعملية، وتغطية أعمال المراقبة التي يقوم بها موظفون من الجامعة اللبنانية، ومن المديرية العامة للتعليم العالي، والخوف من عدم توافر الاعتمادات المالية اللازمة، والاستجابة لمبادرة رابطة جامعات لبنان تقديم هبة مشروطة بإرادة الواهب إلى وزارة التربية، هي عبارة عن مساهمة يقدمها الطالب المعني بالامتحانات وقدرها 20 دولاراً.

وبناء عليه، أعدت الوزارة الملف اللازم وأحالته إلى مجلس الوزراء، فأصدر المرسوم 13855 بتاريخ 21/8/2024 الذي نص على وضع هذه الهبة بتصرف المديرية العامة للتعليم العالي في حساب خاص لدى شركة استلام وتحويل الأموال، وعلى آلية الصرف لجهة حصرها بوزير التربية والتعليم العالي، وفقاً لقرارات يصدرها لهذه الغاية، بناء على اقتراح المدير العام للتعليم العالي. ووصلت قيمة المبالغ المودعة في حساب المديرية العامة للتعليم العالي لدى شركة استلام وتحويل الأموال عن دورتي امتحانات الكولوكيوم الأولى والثانية وحتى تاريخه 77 ألفاً و320 دولاراً».

السؤال الأساسي الذي يطرحه طعمة هنا هو حول «مدى جواز وقانونية تخصيص حساب خاص لوزارة التربية لدى شركة تحويل الأموال، وأن يكون هناك مال عام بإمرة شركة خاصة، إضافة إلى ابتداع مصطلحات غير مألوفة في القانون، مثل «هبة نقدية مشروطة»، تماماً كما استحدثت المدارس الخاصة مصطلح «الدعم المدرسي» لتقاضي مبالغ مالية خيالية بالدولار الأميركي خارج الموازنة المدرسية». والواهب هنا، بحسب طعمة، هو الطالب، وشرط الهبة أن يقدمها الأخير بإرادة منفردة، لا أن يفرض الموهوب إليه الشروط عليه.

وفي ما يتصل بالرسم المتوجب على الطالب العراقي لقاء معادلة شهادته، تستند المديرية العامة للتعليم العالي إلى «بروتوكول تعاون بين وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في العراق ووزارة التربية والتعليم العالي اللبنانية، حدد بموجبه البدل عن كل طلب معادلة بـ 50 دولاراً يدفعه الطالب إلى الجامعة التي يلتحق بها، على أن يقوم مندوب الجامعة بإيداع المبالغ المحصلة من الطلاب العراقيين في حساب المديرية العامة للتعليم العالي لدى شركة استلام وتحويل الأموال OMT، وقد كرس اتفاق التعاون بصدور المرسوم 11311 بتاريخ 15/5/2023، باعتبار تلك المبالغ أيضاً «هبة نقدية مشروطة بالتقيد بإرادة الواهب».

وهنا يقر الخطيب بأن الأموال «تذهب لدفع بدلات أعمال إضافية للموظفين بعد الدوام، من أجل إنجاز الأعمال المتراكمة المطلوبة أمام الكم الكبير من الطلاب». ويشير إلى أن «قيمة المبالغ المحصلة إنفاذاً للبروتوكول بلغت حتى نهاية عام 2024 نحو 772 ألفاً و950 دولاراً أميركياً».

المفارقة أن يصف الخطيب هذه العمليات المالية الجارية في وزارة التربية بـ«الحل المرن»، المرتبط حصراً بموافقة وزير التربية، والذي يغني، في رأيه، عن المرور بالخزينة العامة «حيث لا يمكن بأي حال من الأحوال تأمين السيولة المالية الخاصة لامتحانات الكولوكيوم ولأعمال المصادقة الجامعية ضمن موازنة المديرية العامة للتعليم العالي، خصوصاً أن هذه الموازنة لا تصدر إلا من حين إلى آخر، ويتطلب إنفاقها المرور بآليات وشروط تمنع الموظفين من تقاضي أعمال إضافية ومكافآت».

واستغرب طعمة أن لا يذكر رد المديرية العامة للتعليم العالي ما إذا كان ديوان المحاسبة على اطلاع على هذه العمليات أم لا، باعتبار أن كل أمر يتعلق بالمال العام يجب أن يخضع لرقابة الديوان المسبقة أو اللاحقة، ما يطرح السؤال عما إذا كانت وزارة التربية تتجاوز هذا الجهاز الرقابي. كما إن توزيع الأموال على الموظفين يفتح النقاش ما إذا كان هناك محظيون يتقاضون أموالاً من خارج الرواتب دون آخرين، ما يضرب مبدأ المساواة.

تصعيد كلامي تركي ضد إسرائيل | خرائط الشمال السوري: بداية تحوّل

في إطار الاتفاق الموقّع بين الحكومة السورية برئاسة أحمد الشرع، وقائد «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، والذي ينصّ على انضمام الأخيرة إلى الجيش السوري الناشئ، جنباً إلى جنب الاتفاقية الخاصة التي تمّ توقيعها قبل أيام قليلة، بهدف حل أزمة حيَّي الأشرفية والشيخ مقصود، وعدد من القرى في ريف حلب الشمالي، خرجت أولى قوافل قوات «قسد» من حلب نحو الرقة، مع الحفاظ على حضور قوات الأمن الداخلي التابعة لها «الأسايش». ومن شأن هذه الخطوة أن تعيد رسم المشهد الميداني في الشمال السوري، وتمحو خرائط سيطرة استمرت لنحو 10 سنوات هناك، فيما كان لافتاً تزامن التطورات الأخيرة مع خروج أنقرة عن صمتها حيال التصعيد الإسرائيلي ضدها على الأرض السورية، واعتبارها، في بيان، أنّ «إسرائيل هي مصدر التهديد الأكبر» على المنطقة.

وتنص الاتفاقية الأحدث على خروج مقاتلي «قسد» من الحَيين، بعد عملية تبادل أسرى وتبييض سجون بين الطرفين، وتعهّد «الأمن العام» التابع لدمشق بعدم المساس بسلامة السكان، وضمان استمرار عمل قوات الأمن الداخلي الكردية. وعلى ما يبدو، مرّ تنفيذ الاتفاقية من دون أي «معوقات» تُذكر، في ظل حرص الطرفين على إتمامها، ولا سيما أنّها تحمل في طياتها شكلاً من أشكال اللامركزية، واحتراماً لـ«الخصوصية الكردية»، خاصة في ما يتعلق باستمرار عمل المراكز التعليمية والمدارس وفق ما كان قائماً سابقاً، إضافة إلى ضمان الانتقال بين الحيين وباقي أحياء المدينة بـ«حرية تامّة».

والجدير ذكره، هنا، أنّ هذه الخطوة اقترنت بجملة من الإجراءات الأخرى، والتي لم يتم الكشف عن معظم تفاصيلها في الوقت الراهن، وأبرزها وقف المعارك التي كانت مندلعة عند سد تشرين وانسحاب جميع القوى العسكرية من المنطقة، بالإضافة إلى انسحاب المظاهر المسلحة من قرى خط التماس بين مواقع سيطرة «قسد» وفصائل «الجيش الوطني» في ريف حلب الشمالي. كذلك، يجري الحديث عن ترتيبات لضمان عودة الأهالي النازحين من عفرين إلى قراهم، بعدما تمّ إخراج عدد من فصائل «الجيش الوطني»، وعلى رأسهم فصيل «العمشات» (فرقة سليمان شاه) السيئ السمعة من المنطقة، وتحويل مركز عمله إلى وسط سوريا (حماة)، على أن تتسلم قوات تابعة لـ«الأمن العام» إدارة المنطقة.

وتأتي التطورات الأخيرة كثمرة لجولات عديدة، انخرطت فيها وفود من فرنسا والولايات المتحدة، ومهّدت الطريق أمام توقيع اتفاق يمكن وصفه بـ«التاريخي»، وسط غموض في موقف أنقرة منه إلى الآن، إذ إن الأخيرة رحّبت بالاتفاق من جهة، فيما تابعت من جهة أخرى عمليات استهداف قوات «قسد»، وإن بوتيرة مخفّفة، مطالبةً بخروج المقاتلين الأجانب، في إشارة إلى مقاتلي «حزب العمال الكردستاني» القادمين من جبال قنديل. ومع ذلك، يرى البعض أنّه يمكن البناء على «النجاح الذي تمّ تحقيقه في حيَّي الأشرفية والشيخ مقصود» لتسريع وتيرة الاتفاقات اللاحقة، مع الأخذ في الاعتبار الخصوصية التي تتمتع بها كل منطقة وتمايزها عن الأخرى، وهو ما يفسّر تبني استراتيجية توقيع اتفاقات تعدّها لجان محلية، بدلاً من اعتماد اتفاقية مركزية موسّعة.

وفي مقابل التغيير الكبير الذي بدأ يشهده الشمال السوري، لا يزال الجنوب يرزح تحت وطأة الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة، في ظل احتلال القوات الإسرائيلية للمنطقة العازلة، وفرض «سلطة أمر الواقع» على مناطق واسعة، تصل إلى بعض مناطق أرياف دمشق ودرعا، ومحاولة دعم حراك شبه انفصالي درزي في السويداء، جنباً إلى جنب تسريع وتيرة الاعتداءات على أنحاء مختلفة في وسط سوريا، بحجة «توجيه رسائل إلى تركيا».

وبينما اقتصرت التصريحات التركية السابقة على التنديد بتلك التحركات، ومطالبة إسرائيل بالخروج من المناطق التي تحتلها في سوريا، بدا لافتاً التصعيد السياسي الأخير في البيان الذي أصدرته الخارجية التركية، عقب استهداف إسرائيل مطاري حماة و«تي فور» في ريف حمص، وهو المطار الذي كان من المنتظر أن تحوّله أنقرة إلى قاعدة تحتوي على منظومات دفاع جوي؛ إذ أشار البيان إلى أن «التصريحات الاستفزازية للوزراء الإسرائيليين ضد تركيا تعكس الحالة النفسية التي يعيشونها، فضلاً عن السياسات العدوانية والتوسعية لحكومة إسرائيل الأصولية والعنصرية»، مضيفاً أنّه لا يمكن تفسير الهجمات الجوية والبرية المتزامنة على العديد من المواقع في سوريا، «رغم عدم وجود أي استفزاز أو هجوم موجّه ضد إسرائيل في الساحة السورية»، إلا من خلال القول إنّ «نهج السياسة الخارجية الإسرائيلية يتغذّى على الصراع».

وأردفت الخارجية التركية، في البيان نفسه، أنّه «لا يمكن للوزراء الإسرائيليين، من خلال استهدافهم لتركيا، إخفاء الإبادة الجماعية التي يرتكبونها في غزة، أو الحرب الشاملة التي يشنونها ضد الشعب الفلسطيني، أو الإرهاب الاستيطاني، أو نواياهم بضم الضفة الغربية، أو الأطماع التوسعية الكامنة وراء هجماتهم على سوريا ولبنان»، لافتةً إلى أن «إسرائيل تتسبب في الفوضى وتغذّي الإرهاب باعتبارها عامل زعزعة استقرار استراتيجي في المنطقة». كما حثّ البيان تل أبيب على التخلي أولاً «عن سياساتها التوسعية والانسحاب من الأراضي التي تحتلها، والتوقف عن تقويض الجهود الرامية إلى تحقيق الاستقرار في سوريا، فيما يجب على المجتمع الدولي تحمّل مسؤوليته في وضع حد للعدوان الإسرائيلي المتزايد بكل تهوّر».

كذلك، وفي تصريحات على هامش اجتماع وزراء حلف شمال الأطلسي (الناتو)، أكّد وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، من جهته، أنّ تركيا لا تريد أي مواجهة مع إسرائيل في سوريا، معتبراً أن «تصرفات إسرائيل تمهّد الطريق لعدم استقرار إقليمي في المستقبل»، وأنّه «إذا كانت الإدارة الجديدة في دمشق ترغب في التوصل إلى تفاهمات معينة مع إسرائيل، فهذا شأنها الخاص».

اللواء:

جريدة اللواءمحادثات «متوترة» بين أورتاغوس والرؤساء الثلاثة اليوم

سلام: المساعي ستستمر لإنهاء الإحتلال.. وسعيد: الأولوية لأموال المودعين ومكافحة الإقتصاد غير الشرعي

الترقب عنوان مرحلة مقبلة، قد تمتد لأشهر أو إلى نهاية العام الجاري: مصير ما بعد ما اصطلح على اعتباره عصر «ترامب الجمركي» .

الرسوم الجمركية على غالبية دول العالم الصناعي وغير الصناعي)، إقليمياً: ما بعد الحرب العدوانية الخطيرة على قطاع غزة وعموم دول الجوار، من لبنان إلى سوريا، والضفة الغربية، وإقليمياً أيضاً مآل التجاذب العلني والغامض بين الولايات المتحدة الاميركية وايران، حول ما هو أبعد من الملف النووي الايراني، وتقليم أظافرها ودورها في عموم البلدان الساخنة من اليمن إلى لبنان.

والترقب اللبناني على وجه خاص، يتعلق بمصير المحادثات الموصوفة، قبل بدئها «بالصدامية» و«المتوترة» بين الموفدة الأميركية مورغن أورتاغوس، التي وصلت عصر أمس إلى بيروت، وكبار المسؤولين اللبنانيين حول مصير وقف النار، وآليات القرار 1701، وتطبيقاته في ما خص السلاح، سواء جنوبي نهر الليطاني أو شماله امتداداً إلى بعلبك، حيث تردد أن الجيش اللبناني أوقف شاحنة محملة بالأسلحة في المنطقة.

وفي ما خصّ المحادثات التي ستجريها اورتاغوس مع الرئيس جوزف عون والرئيس نواف سلام، والرئيس نبيه بري والوزير جو رجي، فإن المنطلقات ليست واحدة: فالمساعدة الاميركية لوزير خارجية بلادها تعتبر أن المشكلة في سلاح حزب الله الذي يتعين نزعه، ضمن خطة، تكشف عنها الحكومة اللبنانية، فيما يعتبر لبنان الرسمي على مستوى الرؤساء الثلاثة: أن المشكلة بعدم التزام اسرائيل بوقف النار، ومندرجات القرار 1701.

وتلتقي الزائرة الاميركية عند الساعة 8 صباحاً الرئيس عون في بعبدا، ثم تنتقل إلى السراي للاجتماع مع الرئيس سلام (قرابة العاشرة)، وبعد ذلك تزور الرئيس بري في عين التينة (الساعة 11 قبل ظهر اليوم).

مجلس الوزراء الثلاثاء يستكمل النقاش حول المصارف

واتفق خلال جلسة مجلس الوزراء أمس إلى استكمال النقاش يوم الثلاثاء بقانون إعادة هيكلة المصارف الذي بدأ بدرسه في ضوء المشروع الذي قدمه وزير المال ياسين جابر.وحسب معلومات «اللواء» حول إصلاح وضع المصارف في لبنان وإعادة تنظيمها: فإن مشروع الحكومة يفصل ما يتعلق بتوزيع الخسائر عن قانون معالجة أوضاع المصارف.إلّا ان الحكومة الغت بنداً كان ادرج في المشروع الاساسي الذي اعدته الحكومة السابقة في هذا الصدد، ونص على «سريان العمل بالقانون فور نشره في الجريدة الرسمية»، واستعاضت عنه بفقرة تقول «تسري احكام هذا القانون بعد انجاز كامل عملية هيكلة المصارف نتيجة لأزمة النظام المصرفي والمالي التي ما يزال يعاني منها لبنان منذ العام 2019».

واعترض وزراء على عدم توزيع المشروع المتعلق بالمصارف قبل 48 ساعة من الجلسة، مما تعذر عليهم الاطلاع كفاية عليه.

وبعد جلسة استمرت أكثر من ثلاث ساعات ونصف فإن المجلس ناقش الفلسفة والحاجة وراء اقرار مشروع قانون إعادة هيكلة المصارف، وتزداد أهميّة القانون في ضوء الأزمة الّتي يشهدها لبنان، لجهة الحفاظ على أموال المودعين»، مؤكّدًا أنّ «مشروع القانون ضرورة للسّير في تحقيق هذا الهدف».

ولفت إلى أنّ «إقرار مشروع القانون هذا، سيكون مدخلًا لوضع خطّة إصلاحيّة تحمي حقوق المودعين. وقد خلص مجلس الوزراء إلى ضرورة الانكباب على دراسة نصّ مشروع القانون خلال العطلة، والعودة إلى اجتماع صباح الثلاثاء المقبل»

وقال وزير المالية ياسين جابر: ليس صحيحاً أن مشروع قانون إعادة هيكلة المصارف يحمّل المسؤولية فقط للمصارف وليس للدولة ومصرف لبنان أيضاً بل هو يدرس أحوال المصارف وقدراتها المالية وأوضاعها الحالية.

وفي السياق قال حاكم مصرف لبنان، الذي تسلم مهامه أمس من الحاكم بالإنابة وسيم منصوري: جميع الاموال الخاصة بما فيها الودائع محمية بالقاون اللبناني، ويجب انقاذ صغار المودعين أولاً، مؤكداً: علينا العمل على إعادة جميع الودائع تدريجياً، مطالباً البنوك بزيادة رؤوس أموالها وإلا الاندماج مع بنوك أخرى، كاشفاً عن تقييم ومراجعة «جميع الخطط الحكومية لإعادة جدولة الدين العام».

وقال: «إننا ندرك دقة المرحلة التي نمر بها، ونتعهد الالتزام بأحكام الدستور والانظمة التي ترعى عمل مصرف لبنان، وسأحرص على أن تبقى هذه المؤسسة مستقلة بقراراتها ومحصنة من التدخلات».

اضاف: «مصرف لبنان سيعمل على القضاء على الاقتصاد غير الشرعي عبر مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب».
وتابع: «يجب ألا يكون هناك اي تضارب في المصالح أو أي مستفيد من هذا القطاع، ويجب إعادة رسملة المصارف التجارية والالتزام بإعادة الودائع، وينبغي ألا يكون مصرف لبنان الممول الدائم والمعتمد للقطاع العام خارج حدود القانون».

أما منصوري بارك لسعيد بمنصب الحاكمية، وقدم ما يمكن وصفه بجردة حساب عن عمله كحاكم بالإنابة.

وقال:«اتخذنا قرارا بوقف منصة صيرفة والهدر الذي نتج عنها رغم ما رافق القرار من مخاطر بتفلت سعر الصرف، والاستقرار النقدي أصبح مؤسسة متكاملة في المصرف المركزي بإشراف المجلس المركزي، وقد زادت الاحتياطات بالعملات الاجنبية بحوالي ملياري دولار وبلغت في نهاية آذار 10 مليارات و727 مليون دولار».

وقال: «ذلك أدى إلى تسديد أموال المودعين خلال هذه الفترة والدفع من أموال الدولة وليس مصرف لبنان، كافة رواتب القطاع العام بالدولار، فضلا عن مصاريف أخرى للدولة، وقد حرصنا على ضخ الدولار حصرا للمودعين وموظفي القطاع العام».

اضاف: «من غير المقبول ألا يكون لحاكم المصرف المركزي إجابة واضحة للمودعين عن مصير أموالهم لأن الأمر رهن خطة كاملة تقر في المجلس النيابي، ولدينا الأمل اليوم بالعهد الجديد. وفي هذا الاطار بادر مصرف لبنان الى إصدار التعميمين 158 و166 حيث تم الاتاحة للمودعين اختياريا بالاستفادة من حساباتهم بقيمتها الفعلية».

سلام: مساعي إنهاء الاحتلال وبدء إعادة الإعمار

وكان الرئيس سلام أكد أمام وفد من رؤساء بلديات القرى الحدودية أكد أن «الدولة اللبنانية تواصل مساعيها لانهاء الاحتلال الاسرائيلي للجنوب اللبناني بشكل كامل.

كما أعلن أن «بداية عملية الاعمار ستنطلق من عملية ترميم البنى التحتية من طرقات وماء وكهرباء واتصالات» وكشف عن خطة يتم العمل عليها مع البنك الدولي على أن «تكون عادلة بين مختلف القرى والبلدات».

واعتبر رئيس مجلس الوزراء أن «هناك 3 قضايا اساسية للجنوب: أولها العدالة في توزيع المساعدات، مجدداً» الالتزام بإعادة الاعمار».

ثانيها، ضرورة تأمين الاستقرار بما يتطلب اتخاذ الاجراءات والتدابير اللازمة بما يضمن سلامة المواطنين وحياتهم الكريمة.

ثالثها: الانتخابات البلدية ووجوب المشاركة بفعالية بها، مشدداً على أنها ستجري في موعدها.

الوضع الميداني:اغتيالات وقصف

ميدانياً، استهدف الطيران الحربي الاسرائيلي وادي عزة ورومين في قضاء النبطية، على دفعتين.
وفجراً، اغتالت مروحية اسرائيلية القيادي في حماس في شقة في حي دلاعة في صيدا حسن فرحات، خلال تواجده في منزله، كما استشهد إلى جانبه ابنه حمزة وابنته..

البناء:

صحيفة البناء5,5 تريليون خسائر سوق الأسهم الأميركية قبل بدء رسوم ترامب… والجائحة آتية

تركيا لا تمانع باتفاق بين حكومتي دمشق وتل أبيب… وتلوّح لواشنطن بعودة داعش

أبو عبيدة: حياة نصف الأسرى بخطر مع العمل البرّي وإنقاذهم عبر التفاوض فوراً

‬ كتب المحرّر السياسيّ

وسط صراخ الرئيس الأميركي دونالد ترامب واستعراضاته كرئيس قويّ وعبقريّ غير مسبوق في التاريخ الأميركي، يكفي لو كان رئيساً كي لا تقع حرب أوكرانيا ولا يقع طوفان الأقصى، تصاعدت ولولة الأسواق الماليّة، وبدأ العويل والنحيب في الشركات التي سجلت خسائر بـ 5,5 تريليون دولار في يومين فقط من إعلان ترامب عن إجراءاته الجمركية على التجارة العالمية تحت شعار استعادة أميركا العظيمة، وفقدت الأسهم في وول ستريت 5,5% من قيمتها، فيما يتوقع حدوث المزيد كل يوم حتى يكتمل المشهد مع صورة قاتمة توقع بعض الخبراء أن تتحوّل إلى انهيار دراماتيكي للشركات والمصارف وسوق الأسهم، لأن ما يجري ليس إلا الأعراض الأولى للجائحة التي سوف تترك آثاراً مدمّرة تفوق ما تركته جائحة كورونا. وخلال عشرة أيام سوف يحبس العالم أنفاسه ويراقب مؤشرات البورصة، ويحاول حفظ أسماء الشركات الكبرى التي سوف تتهاوى لعجزها عن التأقلم مع الخسائر، وبعدها ترقّب طوابير المسرّحين من وظائفهم، وطوابير المصطفّين أمام كوّات المصارف طلباً للسحوبات، وما فعله الفيدرالي الاتحادي في أزمة 2008 من اعتماد على طباعة الدولار لتمويل عملية إنقاذ المصارف المتعثرة، سوف يكون أشدّ صعوبة مع التراجع في مكانة الدولار العالميّة من هيمنة بمقدار 80% الى 50% فقط، بعدما تكفل الاستخدام المفرط والعدائي لسياسة العقوبات إلى هروب جماعيّ للأسواق من الاعتماد على الدولار.

في المنطقة حرب مستمرّة على اليمن الذي توّج عملياته منتصف ليل أمس، بإرسال طائرة مسيّرة إلى تل أبيب، وعمليات متواصلة لجيش الاحتلال في لبنان وسورية وغزة، وبينما وجهت حكومة بنيامين نتنياهو إنذارات لأنقرة لعدم التورط في أي خطوة استفزازية لتل أبيب، بعدما رسمت بالنار خطاً أحمر أمام التمدّد التركي من حماة إلى حمص وتدمر، وحذّرت من أي تسليح للجيش السوري، ردّ وزير الخارجية التركية حاقان فيدان على التهديدات الإسرائيلية بالقول إن تركيا لا تريد مواجهة مع «إسرائيل»، وإنها لا تمانع بأن تقوم حكومة دمشق بتوقيع اتفاقات مع «إسرائيل»، وإنها تخشى أن تؤدي الإجراءات الإسرائيلية إلى تقويض جهود مكافحة داعش، في رسالة يبدو أنها موجّهة لواشنطن، للتدخل والتوسط بين تل أبيب وأنقرة ودمشق، قبل أن تسحب تركيا يدها من ضبط داعش أو مواجهتها، طالما أن التهديد قائم لها بعدم الاقتراب من تدمر وحمص.

في غزة مع تواصل الغارات التي تستهدف المدنيين، تزامن الإعلان الإسرائيلي عن بدء عملية برية جديدة، مع إعلان أبو عبيدة الناطق بلسان قوات القسام عن وجود نصف الأسرى الأحياء في المناطق المحدّدة للعملية البرية الإسرائيلية، ما يُعرّض حياة هؤلاء للخطر ويحمّل جيش الاحتلال مسؤوليّة قتلهم، داعياً قيادة الاحتلال إلى تفاوض فوريّ طلباً لاتفاق لضمان إجلاء الأسرى أو الإفراج عنهم.

وقبيل وصول نائبة المبعوث الأميركي لشؤون الشرق الأوسط مورغان أورتاغوس لبيروت بساعات، نفذ العدو الإسرائيلي عملية اغتيال هي الثانية في غضون أيام على الأراضي اللبنانية، حيث استهدفت طائرات الاحتلال فجر أمس، قياديّاً في «حماس» يُدعى حسن فرحات، الملقّب بـ»أبو ياسر»، داخل منزله. وأدّى الاستهداف أيضاً إلى استشهاد ابنه حمزة وابنته أيضاً أثناء نومهما داخل الشقة المستهدَفة في حي دلاعة، في مدينة صيدا.

وبُعيد منتصف الليل، شنّ الطيران الإسرائيلي غارة على المنطقة الواقعة بين بلدتي عزة ورومين في قضاء النبطية.
وربطت مصادر سياسية وعسكرية بين التصعيد العسكري الإسرائيلي وعمليات الاغتيال وارتفاع منسوب الضغط السياسي الداخلي والدبلوماسي الخارجي على لبنان، وبين زيارة أورتاغوس إلى لبنان. وأشارت المصادر لـ»البناء» الى أن الولايات المتحدة تحاول تجميع أوراق القوة والضغط على لبنان بيد المبعوثة الأميركية لرفع سقف التفاوض مع لبنان لانتزاع قدر الإمكان من المكاسب السياسية والأمنية لا سيما المتعلقة بسلاح حزب الله وبالتفاوض مع «إسرائيل». مضيفة أن واشنطن تستخدم أقسى درجات الضغط وكافة وسائل التهديد السياسية والدبلوماسية والعسكرية والاقتصادية لفرض الشروط الإسرائيلية على الحكومة اللبنانية، وبالتالي تحقيق أهداف الحرب بدبلوماسية القوة والتهديد، أي تحقيق مكاسب بالدبلوماسية ما عجزت عن تحقيقه بالحرب.

وكانت أورتاغوس التي وصلت عصر أمس بيروت، على أن تبدأ اجتماعاتها من قصر بعبدا صباح اليوم، ثم تزور في العاشرة والنصف السراي الحكومي للقاء الرئيس نواف سلام ومنها إلى عين التينة في الحادية عشرة والنصف للاجتماع مع رئيس مجلس النواب نبيه بري ناقلة حصيلة اتصالاتها في شأن الوضع الأمني جنوباً ومستقبل المنطقة.

ورجّحت أوساط مطلعة عبر «البناء» أن تبلغ المبعوثة الأميركية الرؤساء المطالب الأميركية بضرورة إيجاد حل لمسألة سلاح حزب الله ضمن مهلة معينة وإطلاق مسار المفاوضات بين لبنان و»إسرائيل» عبر لجان ثلاثية ورفع مستوى التمثيل من وفد عسكري إلى وفد عسكري دبلوماسي لتوسيع دائرة التفاوض لتشمل كل الحدود والنقاط العالقة ومستقبل الوضع على الحدود وكيفية إزالة عناصر التفجير والصراع والانتقال إلى السلام بين لبنان و»إسرائيل» في إطار المشروع الأميركي الذي يُصرّ الرئيس ترامب على تنفيذه أي نزع السلاح في المنطقة.

وتوقعت مصادر سياسية ودبلوماسية أن تشهد الأسابيع المقبلة تصعيداً إسرائيلياً – أميركياً واسع النطاق في ساحات المنطقة، في لبنان وفي قطاع غزة والضفة الغربية، وفي سورية واليمن مع احتمال استهداف إيران أمنياً أو محاولة العبث بنظامها الداخلي وإحداث الفوضى.

أما الأسباب التي تستدعي التصعيد، فتتلخّص وفق المصادر لـ»البناء» بـ:

*وضع التفاوض بين لبنان و»إسرائيل» على الطاولة في ظل ضغط أميركي على لبنان لحسم مسألتي سلاح حزب الله والتفاوض مع «إسرائيل» لإنهاء النزاع والصراع التاريخي بين الجانبين، وبالتالي تريد واشنطن التفاوض مع لبنان تحت النار الإسرائيلية الأميركية في لبنان والمنطقة.

*وصول التفاوض الأميركي – الإيراني الى مرحلة حساسة وحرجة، مع منح واشنطن طهران مهلة شهرين لحسم خياراتها إما التفاوض وإما وضع الخيار العسكري على الطاولة. وتريد واشنطن أن تفاوض إيران بموازاة توجيه ضربات مؤلمة لحلفاء إيران في المنطقة لا سيما في لبنان وغزة واليمن، للتفاوض مع إيران من موقع الضعف.

*حاجة نتنياهو وفريقه للاستمرار بالحروب في غزة والضفة ولبنان وسورية لحماية الحكومة من السقوط وبالتالي إحالة نتنياهو إلى المحاكمة في ملفات عدة.

ولاقت جريمة صيدا ردود فعل استنكرت استمرار العدوان على لبنان، وشدد رئيس الحكومة نواف سلام وفق بيان لمكتبه الإعلامي على أن «استهداف الآمنين، هذه المرة في عاصمة الجنوب أو أي منطقة لبنانية أخرى هو اعتداء صارخ على السيادة اللبنانية وخرق واضح للقرار 1701 ولاتفاق الترتيبات الأمنية الخاصة بوقف الأعمال العدائية. إن الرئيس سلام يشدد على وجوب ممارسة أقصى أنواع الضغوط على «إسرائيل» لإلزامها بوقف الاعتداءات المستمرة التي تطال مختلف المناطق ولا سيما السكنية. مؤكداً أنه لا بد من وقف كامل للعمليات العسكرية».

كما حيّا سلام خلال استقباله وفداً من رؤساء بلديات القرى الحدودية أهالي قرى الجنوب على تمسكهم في قراهم وبلداتهم. وأشار إلى أنه يقف إلى جانب الأهالي في الحصول على الدعم اللازم من قبل الدولة اللبنانية لتثبيتهم في أراضيهم وإعادة إعمار ما تهدّم من بيوتهم، من دون أي يلحق الغبن بأحد منهم. وأكد أن الدولة اللبنانية تواصل مساعيها لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للجنوب اللبناني بشكل كامل. كما أكد الرئيس سلام أن بداية عملية إعادة الإعمار ستنطلق من عملية ترميم البنى التحتية من طرقات، وماء وكهرباء واتصالات. وكشف عن خطة يتم العمل عليها مع البنك الدولي على أن تكون عادلة بين مختلف القرى والبلدات.

بدوره، توجّه المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان لـ»الشعب اللبناني بكل أطيافه وطوائفه وقواه السياسية وتياراته» بالقول: «لبنان بلد واحد لا بلدين، وشعب واحد لا شعبين، ومصلحة واحدة لا مصلحتين، ووطن نهائي واحد لا وطنين، وما نريده تضامناً وتعاوناً وشراكة وطنية تفي بالكوارث الاستراتيجية التي تحيط ببلدنا وما يلزم لحمايته»، مضيفًا «من الأهمية أن ننتبه إلى حقيقة أن المنطقة تعيش فوق برميل بارود، ومخاطر قد تدفعها نحو انفجار تاريخيّ، وبالتالي لا يمكن طمر الرأس في الرمل، والاستهتار في هذا المجال هو بمثابة انتحار وطني».

وأشار في خطبة الجمعة إلى أن «العين اليوم على الرئيس جوزاف عون وشجاعته الوطنية وحكمته، والحكومة كذلك، مطالبة بموقف يليق بوطنيتنا وبحجم المخاطر التي تتهدّدنا والنزول على الشروط الأميركية بمثابة تدمير شامل لكل البنية التحتية لقوة وثبات واستقرار لبنان. وهنا يجب أن تلتفت الحكومة اللبنانية وتأخذ بعين الاعتبار حجم الكارثة المالية والاقتصادية، التي ستنفجر وخاصة مع طاحونة التعريفات الجمركية التي أغرق الرئيس ترامب بها العالم»… وأضاف: «اليوم واللحظة لسياسات حكومية صادقة تفي لشعبها وناسها، وسط وزارات ومرافق عامة مشلولة».

المصدر: صحف

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق