الحسيني يكشف: طهران تعتمد على الحوثيين أكثر من أي وقت

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
الحسيني يكشف: طهران تعتمد على الحوثيين أكثر من أي وقت, اليوم الأحد 6 أبريل 2025 12:43 صباحاً

في تصريح لافت يعكس تعقيد المشهد السياسي الإقليمي، أكد السياسي والباحث المختص بالشؤون الإيرانية، محمد علي الحسيني، أن كل الأخبار التي تشير إلى تخلي طهران عن دعم جماعة الحوثيين في اليمن غير صحيحة، بل إن العكس هو الصحيح.

وأشار الحسيني إلى أن إيران باتت اليوم أكثر احتياجًا للحوثيين كأداة لتحقيق أجندتها الإقليمية، مما يعني زيادة الدعم الإيراني لهم خلال المرحلة الحالية.

وفي سياق تصريحاته، أوضح الحسيني أن طهران تعتمد بشكل كبير على الحوثيين كذراع ميداني لها في اليمن، خاصة مع التحديات المتزايدة التي تواجهها إيران على عدة جبهات إقليمية ودولية.

وقال: "نحن نسمع ونرى بأن طهران بحاجة للحوثي الآن أكثر من أي وقت مضى، ولذا ستزيد من دعمها له في هذه المرحلة الحساسة".

الحوثيون: أدوات متعددة الأدوار

الحسيني أضاف أن الحوثيين ليسوا مجرد أداة واحدة في يد إيران، بل لديهم "مهام متعددة" ومجموعة من الجهات التي تدير تحركاتهم وتوجه خطواتهم.

وأوضح أن هناك أكثر من جهة تعمل على تشغيل الحوثيين واستخدامهم لتحقيق أهداف مختلفة.

وشدد على أن هذا التنوع في المهام يجعل الجماعة قادرة على البقاء والاستمرار، بغض النظر عن الضغوط العسكرية أو السياسية التي قد تتعرض لها.

وأشار الحسيني إلى أن استمرارية الحوثيين مرتبطة بما أسماه "الأوكسجين الأمريكي"، في إشارة إلى ما يعتبره دعماً غير مباشر من الولايات المتحدة للجماعة عبر سياسات أو تفاهمات معينة.

وقال: "سيُسمَح للحوثي القيام بعدة أدوار مع تزويده بالأوكسجين الأمريكي حتى يبقى ويستمر".

واعتبر أن هذا الجانب يعكس تعقيداً أكبر في المشهد اليمني والإقليمي، حيث تتشابك المصالح الدولية والمحلية في صراع طويل الأمد.

إيران والحوثيون: شراكة استراتيجية أم تكتيكية؟

التصريحات التي أدلى بها الحسيني تسلط الضوء على العلاقة الوثيقة بين إيران والحوثيين، والتي تُعتبر أحد أهم المحاور في الأزمة اليمنية المستمرة منذ سنوات.

ومنذ بدء النزاع في اليمن عام 2014، برز الحوثيون كقوة رئيسية على الأرض، بينما تولت إيران دور الداعم الرئيسي لهم عبر تقديم الدعم العسكري والمالي والسياسي.

لكن الحسيني يعتقد أن هذه العلاقة ليست مجرد تحالف مؤقت أو تكتيكي، بل هي شراكة استراتيجية قائمة على تحقيق مصالح متبادلة.

ففي الوقت الذي تحتاج فيه إيران إلى وجود نفوذ قوي في اليمن لممارسة ضغط إقليمي، تعتبر الجماعة الحوثية أداة فعالة لتحقيق هذا الهدف.

وفي المقابل، يحصل الحوثيون على الدعم الذي يعزز قوتهم ويضمن بقاءهم في الساحة اليمنية.

التداعيات الإقليمية والدولية

تصريحات الحسيني تأتي في ظل تطورات ميدانية وسياسية متسارعة في اليمن والمنطقة. فبينما تسعى الجهود الدولية لإنهاء الحرب في اليمن، يبدو أن التدخلات الخارجية، سواء من إيران أو غيرها، تعيق الوصول إلى حل شامل ومستدام.

كما أن استمرار الدعم الإيراني للحوثيين يثير قلق دول الخليج العربي، وخاصة المملكة العربية السعودية والإمارات، اللتين تدعمان الحكومة الشرعية اليمنية.

ويرى مراقبون أن تصاعد الدعم الإيراني للحوثيين قد يؤدي إلى تصعيد جديد في الصراع، خاصة إذا استمرت طهران في استخدام الجماعة كورقة ضغط في مواجهة العقوبات الدولية أو التوترات الإقليمية.

كما أن الحديث عن "الأوكسجين الأمريكي" يثير تساؤلات حول السياسات الغربية تجاه اليمن، وهل يمكن أن تكون هناك مصالح خفية تدفع نحو إطالة أمد الأزمة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق