هوس البروتين: بين الفوائد الصحية والمبالغة التسويقية

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
هوس البروتين: بين الفوائد الصحية والمبالغة التسويقية, اليوم الخميس 3 أبريل 2025 05:23 مساءً

رغم أهمية البروتين في دعم وظائف الجسم، وبخاصة في الحفاظ على الكتلة العضلية والمناعة، إلا أن تصاعد الاهتمام به في عالم اللياقة والتغذية أدى إلى موجة تسويقية مبالغ فيها، حيث بات يُضاف إلى كل شيء، من القهوة إلى الآيس كريم، تحت شعار "منتج بروتيني". لكن، هل فعلاً نحتاج إلى كل هذه الكميات؟ وما هو الحد المثالي؟

تشير الإرشادات الغذائية إلى أن الكمية الموصى بها من البروتين تبلغ نحو 0.75 غرام لكل كيلوغرام من وزن الجسم، إلا أن دراسات حديثة تقترح زيادة هذه الكمية إلى ما بين 1.2 إلى 1.6 غرام/كغ، خاصة لكبار السن، والرياضيين، أو أثناء التعافي من المرض. ومع ذلك، توضح الأبحاث أن الجسم لا يستفيد إلا من جزء محدود من البروتين المستهلك، ما يعني أن الإفراط لا يُترجم بالضرورة إلى فوائد إضافية.

وتُعد الوجبات الغنية بالبروتين مهمة بشكل خاص للأشخاص الذين يتبعون برامج لإنقاص الوزن، إذ يساهم البروتين في تقليل فقدان العضلات، لكن الواقع أن متوسط الاستهلاك في كثير من الدول الغربية يقترب بالفعل من الحد الأعلى الموصى به، مما يُثير تساؤلات حول الحاجة إلى المزيد من المنتجات المعززة بالبروتين.

من ناحية أخرى، توصي الأدلة بتناول 20 إلى 30 غراماً من البروتين في كل وجبة من مصادر طبيعية كاملة مثل البيض، الحليب، المكسرات، والبقوليات. لكن المشكلة تكمن في الاعتماد المتزايد على المنتجات فائقة المعالجة، والتي وإن كانت مدعّمة بالبروتين، إلا أنها غالباً ما تحتوي على كميات مرتفعة من السكريات والكربوهيدرات، وتُصنَّف ضمن الأطعمة التي ترتبط بمخاطر صحية طويلة الأمد، مثل أمراض القلب والسكري.

وبينما يُعد البروتين عنصراً أساسياً في نظام غذائي متوازن، فإن المبالغة في استهلاكه من مصادر مصنعة قد تُقلل من فوائده، وتحوّل التركيز من جودة الطعام إلى كمية البروتين فقط. لذلك، يبقى الحل الأفضل هو الاعتماد على مصادر طبيعية وتوزيع البروتين باعتدال على مدار اليوم، مع تجنب الانخداع بالتسويق الغذائي المفرط.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق