بعد التقدم الحاصل في الدراسات.. متى سيكون النفق الرابط بين المغرب وإسبانيا جاهزا؟

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
بعد التقدم الحاصل في الدراسات.. متى سيكون النفق الرابط بين المغرب وإسبانيا جاهزا؟, اليوم الجمعة 4 أبريل 2025 09:26 مساءً

بعد عقود من الدراسات، والعراقيل السياسية، والتحديات التقنية، حصل مشروع النفق البحري الذي سيربط إسبانيا بالمغرب عبر مضيق جبل طارق على دفعة جديدة.  

ما كان يُعتبر حتى الآن ضربًا من الخيال، بدأ يتبلور كواقع مستقبلي، بفضل دراسات جدوى جديدة، واستثمارات أوروبية، واهتمام جيوستراتيجي متجدد لتعزيز التقارب بين أوروبا وإفريقيا.  

قامت الحكومة الإسبانية، من خلال الشركة العامة "سيكغسا"، بتكليف دراستين رئيسيتين للمضي قدمًا في جدوى المشروع التقنية:  

تحليل جيولوجي لعقبة كامارينال: تقوده شركة "Herrenknecht Ibérica"، ويهدف إلى دراسة كيفية حفر قاع البحر حيث سيتم بناء النفق.  

المراقبة الزلزالية: عبر أجهزة قياس الزلازل المستأجرة من شركة "Tekpam Ingeniería"، سيتم تقييم النشاط الزلزالي في المضيق تحت إشراف البحرية الإسبانية.  

هاتان الدراستان قيد التنفيذ، مع مواعيد نهائية تمتد حتى سبتمبر 2025.  

يهدف المشروع إلى بناء نفق سككي بطول 60 كيلومترًا، سيكون 28 كيلومترًا منها تحت البحر، متجاوزًا بذلك طول نفق المانش (50.5 كم) ونفق "سيكان" الياباني (53.8 كم)، مما سيجعله واحدًا من أطول الأنفاق في العالم.  

المسار المخطط له: طنجة (المغرب) – الجزيرة الخضراء (إسبانيا)  

نوع النفق: سككي، لنقل الركاب والبضائع  

المرحلة الأولى: نفق أحادي الاتجاه مشترك للحركتين  

المرحلة المستقبلية: إنشاء نفق مزدوج لفصل الاتجاهين  

لا يوجد، حتى الآن، أي مخطط لنفق مخصص للمركبات.  

لم يتم الكشف رسميًا عن التكلفة النهائية للمشروع، لكن مصادر مقربة منه تقدر أن الاستثمار قد يتجاوز 15 مليار يورو، سيتم تمويلها بشكل مشترك بين إسبانيا والمغرب والاتحاد الأوروبي. وقد تم بالفعل تخصيص مبالغ هامة:  

2022: 100,000 يورو  

2023: 750,000 يورو  

2024: 2.7 مليون يورو (بالإضافة إلى 2 مليون يورو من الصناديق الأوروبية)  

تعكس هذه الأرقام التزام الحكومة الإسبانية المتزايد، خاصة في ظل إدارة بيدرو سانشيز، بتحقيق هذا الربط العابر للقارات.  

النفق الذي سيربط إسبانيا بالمغرب ليس مجرد إنجاز هندسي، بل هو أيضًا خطوة استراتيجية رئيسية على الصعيد العالمي. فمن شأنه تعزيز الروابط بين أوروبا وإفريقيا، وتسهيل التجارة، ونقل البضائع، والسياحة. كما سيُسرّع التكامل السككي بين القارتين، رغم أن الشبكة المغربية ليست مكهربة بالكامل حتى الآن.  

علاوة على ذلك، سيدفع المشروع بعجلة التنمية الاقتصادية في منطقة المضيق، سواء في جنوب إسبانيا أو شمال المغرب.  

بحسب الجداول الزمنية الرسمية، لن يكتمل النفق قبل عام 2040، وذلك في أفضل السيناريوهات. إذ إنه مشروع طويل الأمد، يعتمد على عوامل مثل:  

نتائج الدراسات التقنية والزلزالية  

الإرادة السياسية المستمرة في كلا البلدين  

الالتزام المالي الدائم  

إعادة إحياء مشروع النفق البحري بين إسبانيا والمغرب لم تكن صدفة، بل جاءت نتيجة لتطورات تكنولوجية تتيح التغلب على تحديات مثل الحفر في أعماق كبيرة أو العزل الزلزالي في المناطق غير المستقرة. كما أن السياق السياسي تحسن بشكل ملحوظ، مع تعاون أكثر سلاسة بين الحكومتين.  

في أبريل 2023، استأنف وزراء النقل في البلدين المشروع رسميًا، بعد 14 عامًا من الجمود.  

للإشارة فقد تم إدراج المشروع ضمن الخطط الاستراتيجية لآلية التعافي والقدرة على الصمود في الاتحاد الأوروبي، مما يضمن دعمًا ماليًا أوروبيًا، ولأول مرة، يتوفر المشروع على مزيج واقعي من الإرادة السياسية، والتمويل، والجدوى التقنية، مما يقربه من مرحلة لم يسبق لها مثيل في عقود من التخطيط.

عن صحيفة لاراثون الإسبانية

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق