رسوم ترامب الجمركية تهدد الاقتصاد الإسرائيلى وتحركات حكومية لاحتواء المخاطر

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
رسوم ترامب الجمركية تهدد الاقتصاد الإسرائيلى وتحركات حكومية لاحتواء المخاطر, اليوم الخميس 3 أبريل 2025 10:22 مساءً

أوصت وزارة المالية الإسرائيلية، بضرورة التحرك العاجل لفتح مفاوضات رسمية مع الإدارة الأمريكية بهدف خفض الرسوم الجمركية التى أقرها الرئيس الأمريكى دونالد ترامب على العديد من الدول ومن بينها اسرائيل .

 

فقد أشعلت تلك الرسوم المخاوف داخل وزارة المالية الإسرائيلية من تهديد للاقتصاد الذي يعاني من ازمات كبيرة بفعل نفقات الحرب على غزة.

 

فمن المقرر أن يعقد وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش اجتماعًا طارئًا مع كبار المسؤولين لمناقشة "تداعيات القرار على دولة إسرائيل والخطوات اللازمة لمواجهته"، وفقًا لبيان صادر عن الوزارة .

 

يشار هنا إلى أنه رغم من محاولة إسرائيل استرضاء ترامب من خلال إلغاء جميع الرسوم الجمركية المفروضة على البضائع القادمة من الولايات المتحدة، إلا أن الأخير فرض تعريفات جمركية على عدد من الدول - بما في ذلك إسرائيل .

 

وسيتم فرض الرسوم الجمركية على إسرائيل بنسبة 17% وعلى الاتحاد الأوروبي بنسبة 20% وعلى الصين 34%.

 

وقال خبراء اقتصاد لصحيفة جلوبس الإسرائيلية ، تمثل الرسوم الجديدة تهديدًا اقتصاديًا كبيرًا لإسرائيل، حيث قد تصل تكلفتها السنوية إلى نحو 2.9 مليار دولار، بناءً على صادرات إسرائيل إلى الولايات المتحدة البالغة 17.3 مليار دولار في عام 2024 .

 

ومع ذلك، فإن الرسوم تطبق أساسًا على البضائع وليس على الخدمات، مما يعني أن صادرات إسرائيل من الخدمات، التي بلغت 16.7 مليار دولار العام الماضي.

 

وتضيف الصحيفة ، في النهاية، سيتحمل المستهلك الأمريكي تكلفة هذه الرسوم، ما لم يمتص المصدرون الإسرائيليون فرق السعر بالكامل.

وحذر الخبراء من خطورة تداعيات تلك الرسوم . فستصبح المنتجات الإسرائيلية أكثر تكلفة مقارنة بالمنتجات المحلية الأمريكية، كما تؤثر سلبًا على الاقتصاد العالمي، بما في ذلك الاقتصاد الإسرائيلي.

 

وتؤكد الصحيفة أن الرسوم الجديدة تشكل تهديدًا مباشرًا لبعض القطاعات الحيوية في الاقتصاد الإسرائيلي.

 

ووفقًا لبيانات المكتب المركزي للإحصاء، فإن أهم الصادرات الإسرائيلية إلى الولايات المتحدة تشمل المعدات الكهربائية والإلكترونية، والأجهزة الطبية والبصرية، والصناعات الدوائية، والألماس، ما يجعل هذه القطاعات الأكثر عرضة للضرر جراء التعريفات الجمركية الأمريكية الجديدة.

 

ونبهت الصحيفة إلى أن هذه الرسوم تشكل تحديًا خاصًا لإسرائيل، حيث تُعتبر الولايات المتحدة الوجهة الرئيسية للصادرات الإسرائيلية، إذ يتم تصدير أكثر من 25% من إجمالي البضائع الإسرائيلية إلى السوق الأمريكية.

 

وبموجب القرار الأمريكي، ستخضع المنتجات الإسرائيلية لرسوم جمركية بنسبة 17%، وهي نسبة تُحسب استنادًا إلى العجز التجاري بين البلدين، أي الفرق بين الصادرات الإسرائيلية إلى الولايات المتحدة والواردات الأمريكية إلى إسرائيل.

 

ورغم أن هذه النسبة أقل مقارنة بدول مثل الصين (54%)، والاتحاد الأوروبي (20%)، واليابان (24%)، والهند (26%)، إلا أنها تبقى أعلى من التعريفات الأساسية المفروضة على دول أخرى

 

وتُعد الولايات المتحدة السوق الأهم للصادرات الإسرائيلية بلا منازع، حيث بلغت قيمة الصادرات الإسرائيلية من البضائع إلى أمريكا العام الماضي 17.3 مليار دولار، ما يمثل نحو 26% من إجمالي الصادرات السلعية الإسرائيلية (باستثناء الصادرات الخدمية). وبالمقارنة، جاءت أيرلندا في المرتبة الثانية بصادرات قيمتها 3.2 مليار دولار، تليها الصين بـ2.8 مليار دولار.

 

واتخذت إسرائيل في الأيام الأخيرة خطوتين رئيسيتين لتحسين موقفها التجاري: إلغاء الرسوم الجمركية على الواردات من الولايات المتحدة بالكامل، وتوسيع نطاق إصلاحات الاستيراد لتشمل معايير أمريكية.

 

لكن هذه الإجراءات جاءت في اللحظات الأخيرة، إذ أُقر إلغاء الرسوم الجمركية الإسرائيلية عشية إعلان ترامب، ولا يزال بحاجة إلى تصديق الكنيست، مما يعني أنه لن يدرج في التقرير الأمريكي المتعلق بإسرائيل.

 

ورغم ذلك، تعتقد وزارة المالية الإسرائيلية أن هذه الخطوات قد تساعد خلال المفاوضات مع الإدارة الأمريكية، خاصة أن الأخيرة منفتحة على مفاوضات لخفض الرسوم للدول التي يبلغ الحد الأدنى لتعريفاتها 10%.

 

وعلى عكس الاتحاد الأوروبي ودول أخرى، لا تخطط إسرائيل لفرض رسوم انتقامية على المنتجات الأمريكية، وفقًا لوزارة. المالية .

وقد بدأ فريق متخصص في الوزارة بدراسة القطاعات الأكثر تضررًا ومدى الحاجة إلى تدخل حكومي، بينما أجرى سموتريتش مشاورات مع رئيس اتحاد الصناعيين، رون تومر، لوضع خطة عمل مشتركة.

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق