نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
كشف تفاصيل جديدة حول الغارات الأمريكية على الحوثيين, اليوم الأحد 6 أبريل 2025 12:43 صباحاً
في تقرير ميداني وتحليل استراتيجي، كشف الصحفي اليمني المتخصص في الشؤون العسكرية، عدنان الجبرني، عن ملاحظات لافتة حول التطورات المستمرة في المواجهة بين الولايات المتحدة ومليشيا الحوثي، بعد مرور 20 يوماً من الغارات الأمريكية المستمرة.
جاءت هذه الملاحظات في منشور مطول على حسابه الرسمي بموقع "إكس"، حيث قدم الجبرني تحليلاً عميقاً يستند إلى معلومات ميدانية خاصة، متطرقاً إلى أبعاد جديدة في الصراع الذي يزداد تعقيداً يوماً بعد آخر.
1. فاعلية الغارات الأمريكية والتكتيك الحوثي
أشار الجبرني إلى أن الغارات الأمريكية التي تنفذها القوات البحرية والجوية، رغم دقتها العالية واستهدافها لأهداف استراتيجية، تعتمد نهجاً تصاعدياً في التصعيد العسكري، يبدأ بضربات محدودة ثم ينتقل إلى هجمات أكثر شدة.
ووصف هذا الأسلوب بأنه "غير مجدٍ" أمام الحوثيين، الذين أظهروا قدرة عالية على التكيف مع النمط الأمريكي للضربات.
وأوضح أن الجماعة المسلحة قد طورت منظوماتها الدفاعية وتكتيكاتها القتالية لتخفيف آثار الغارات، مما يجعل تحقيق واشنطن لأهدافها الاستراتيجية أمراً صعباً.
2. إعلان وشيك عن سلاح حوثي جديد
من أهم النقاط التي أثارها الجبرني هي المعلومات الواردة حول إعداد الحوثيين لإعلان قريب عن سلاح جديد، يُرجح أن يكون نسخة مطورة من صواريخ مثل "سعير" أو "البحر الأحمر"، واللذين يُعتبران من أبرز الصواريخ الباليستية الإيرانية التصميم التي تم الكشف عنها في 2021 و2022.
وأشار إلى أن هذا السلاح الجديد قد يتمتع بمدى أطول وقدرة أكبر على اختراق الدفاعات الجوية، أو ربما يكون نظاماً جديداً للدفاع الجوي لمواجهة الطائرات المسيّرة والصواريخ المضادة.
3. استهداف البنية التحتية الحوثية
ركزت الغارات الأمريكية حتى الآن على استهداف البنية التحتية العسكرية والإدارية للحوثيين، بما في ذلك المنشآت الرئيسية في المناطق المفتوحة والمواقع الحيوية.
ورغم أن بعض هذه الضربات حققت نجاحاً في تدمير أهداف استراتيجية، إلا أن الحوثيين عبروا عن دهشتهم من استهداف مواقع كانوا يعتقدون أنها غير مرصودة.
وأكد الجبرني أن هذا يعكس مستوى متقدماً من الاستخبارات الأمريكية، لكنه أشار أيضاً إلى أن الحوثيين بدأوا في تعزيز الإجراءات الأمنية وإعادة بناء المنشآت المستهدفة بشكل سريع.
4. الإغلاق الأمني وغياب المعلومات الموثوقة
لفت الجبرني إلى أن الحوثيين فرضوا إغلاقاً أمنياً صارماً منذ بدء الغارات، ولم تتسرب أي معلومات دقيقة حول مصير العديد من القادة العسكريين الذين استُهدفوا.
وأشار إلى غياب التقارير الرسمية حول خسائر القيادات العليا، موضحاً أن الجماعة تقوم بإخفاء أخبار التشييع الرسمي للقتلى خلال الأيام الخمسة الماضية.
ولاحظ ظهور نعوات لعائلات تنعي أفراداً من "المقاتلين العاديين" أو ضباط تنفيذيين دون المستوى المتوسط، مما يشير إلى محاولة للحد من الهلع داخل صفوفهم.
5. تطور جديد: استهداف سيارات في الطرقات
أبرز الجبرني تطوراً مهماً في اليومين الماضيين تمثل في استهداف سيارات متنقلة بين المحافظات، ما أسفر عن مقتل عدد من عناصر الحوثيين.
وتساءل عن مدى توسع هذا النمط من الهجمات، مبيناً أن القيادات الحوثية الرئيسية أصبحت حذرة للغاية ولا تتنقل كثيراً في الوقت الحالي.
وأضاف أن الجماعة تعمل على إخفاء أي خبر يتعلق بمقتل شخصيات بارزة، مؤكداً أن هذا السلوك يعكس تخوفهم من تداعيات سياسية وعسكرية محتملة.
قراءة مستقبلية للموقف
تؤكد الملاحظات التي قدمها الجبرني أن المواجهة بين الولايات المتحدة والحوثيين ليست مجرد معركة تقليدية، بل هي صراع استنزاف طويل الأمد يعتمد على عاملين رئيسيين: الأول هو قدرة واشنطن على تحقيق أهدافها الاستراتيجية في اليمن عبر الضربات الدقيقة، والثاني هو قدرة الحوثيين على الصمود والتكيف مع التحديات الجديدة.
ومع استمرار الغارات الأمريكية، يبدو أن الطرفين يتجهان نحو مزيد من التصعيد، خاصة مع استعداد الحوثيين لإطلاق سلاح جديد قد يقلب المعادلة العسكرية.
0 تعليق