"فوه".. جوهرة التراث الإسلامي علي ضفاف النيل

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
"فوه".. جوهرة التراث الإسلامي علي ضفاف النيل, اليوم الاثنين 24 مارس 2025 05:31 مساءً

تقع فوه علي ضفاف نهر النيل فرع رشيد، ما منحها موقعًا استراتيجيًا ساهم في ازدهارها تجاريًا وسياحيًا، إلي جانب كونها معرضًا مفتوحًا للحرف اليدوية، مثل صناعة الكليم والجوبلان اليدوي، التي أصبحت جزءًا أصيلًا من هوية المدينة، ومع جهود التطوير المستمرة، تتأهب فوه لاستقبال المزيد من السياح والباحثين عن عبق التاريخ وسحر الحرف التقليدية.

يؤكد اللواء الدكتور علاء عبدالمعطي، محافظ كفر الشيخ، أن مدينة فوه واحدة من المدن التاريخية المتميزة بموقعها الجغرافي الفريد في أقصي غرب المحافظة.. حيث تحدها مراكز مطوبس، دسوق، وسيدي سالم، بينما يفصلها نهر النيل  فرع رشيد عن مركز المحمودية بمحافظة البحيرة، تتمتع المدينة بمناخ معتدل ساهم في ازدهار أنشطتها الاقتصادية، سواء في التجارة، الزراعة، أو الحرف اليدوية.

ويضيف المحافظ أن المدينة تخضع لنظام الحكم المحلي المصري.. حيث يتم إدارتها من خلال المجلس التنفيذي والمجلس المحلي، ويبلغ عدد سكانها نحو 70 ألف نسمة، وتشكل فئة الشباب حوالي 60% من إجمالي السكان، مما يخلق بيئة ديناميكية نابضة بالحياة تجمع بين العادات والتقاليد الأصيلة والتطور الحضاري.

ويؤكد اللواء محمد عمار، رئيس مركز ومدينة فوه، أن المدينة شهدت ازدهارًا كبيرًا خلال العصر الإسلامي.. حيث تميزت بعناصر معمارية إسلامية فريدة مثل المساجد،القباب، الزوايا، والتكيات، بالإضافة إلي الأسواق التجارية المزدهرة التي لعبت دورًا أساسيًا في النشاط الاقتصادي.

ويضيف أن مآذن مساجد فوه لم تكن مجرد أماكن للصلاة، بل كانت منارات تُستخدم لإرشاد السفن التجارية القادمة من البحر المتوسط، مما يدل علي أهمية فوه كمركز تجاري عالمي، كما احتضنت المدينة العديد من الوكالات التجارية التي كانت تُستخدم لإقامة التجار وتخزين بضائعهم، مما ساهم في انتشار الحرف اليدوية التقليدية التي أصبحت جزءًا لا يتجزأ من الهوية الثقافية للمدينة.

ويشير الدكتور محمد فوزي، نائب رئيس مدينة فوه، إلي أن صناعة الكليم والجوبلان اليدوي تُعد من أهم الأنشطة الاقتصادية التي تُميز المدينة.. حيث يوجد بها حوالي 600 ورشة يعمل بها 850 حرفيًا، وتعتبر هذه الحرفة ركيزة أساسية في دعم الاقتصاد المحلي، كما أنها تساهم في الحفاظ علي التراث الثقافي ونقل المهارات اليدوية من جيل إلي آخر.

تشير الدكتورة هالة أبو السعد، عضو مجلس النواب وأحد أبناء فوه، إلي أن المدينة تحتضن 365 مسجدًا أثريًا، مما يجعلها واحدة من أهم المدن الإسلامية في مصر، ومن أبرز هذه المساجد مسجد النمير "1156 هـ "يقع على نهر النيل ومسجد الشيخ شعبان "1180 هـ"  يطل علي النيل وجامع العمري "1271 هـ"  بميدان سوق الجمعة وجامع حسن نصر الله "1115-1119 هـ" علي ضفاف النيل ومسجد القنائي "القرن 12 هـ" بالقرب من شاطئ النيل وجامع أبو المكارم، جامع الصعيدي، مسجد داعي الدار، مسجد الكورانية، مسجد السادات السبعة، مسجد أبو عيسي، مسجد أبو شعرة، مسجد سيدي موسي، ومسجد الفقاعي، وغيرها من المساجد ذات القيمة التاريخية العظيمة.

إلي جانب المساجد، تمتلك فوه مجموعة فريدة من المباني الأثرية التي تعكس عراقة المدينة، ومن بينها ربع الخطايبة "القرن 13 هـ" مركز تجاري تاريخي ووكالة حسين ماجور "1265 هـ" من أقدم المنشآت التجارية والتكية الخلواتية "1180 هـ" من أبرز المؤسسات الدينية وبوابتا مصنع الطرابيش "1240 هـ"  شاهد علي ازدهار الصناعة في فوه وبوابة مصنع الكتان "القرن 13 هـ" دليل علي مكانة المدينة في الصناعات التراثية وقبة وضريح أبو النجاة، قبة جزر، قبة السطوحي، قبة الغرباوي، قبة عبد الوهاب، وقبة المرشدي، وغيرها من المعالم الأثرية التي تجعل من فوه كنزًا تراثيًا حقيقيًا.

يؤكد المهندس عادل محمد النجار، عضو مجلس النواب عن دائرة دسوق وفوه ومطوبس، أن مدينة فوه تُعد وجهة سياحية فريدة نظرًا لتنوع مقوماتها بين الآثار الإسلامية، الحرف اليدوية، والمناظر الطبيعية الخلابة.

ويضيف أن تنظيم الرحلات السياحية للمدينة سيشهد تكثيفًا خلال الفترة المقبلة.. حيث سيتم ربط فوه بمدينتي دسوق ومطوبس، مما يعزز من مكانتها كمقصد سياحي عالمي.

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق